«صفعة خفيفة وجدار فولاذي».. ترامب يتوعد طهران بضربات أعنف إذا لم توقّع الاتفاق سريعاً

ترامب

شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً في مضيق هرمز، وضع اتفاق وقف إطلاق النار المترنح بين واشنطن وطهران على حافة الانهيار. وبينما تتبادل القوتان الضربات والاتهامات، يبرز التوتر الميداني كاختبار حقيقي لإرادة الطرفين في تجنب حرب شاملة، وسط سباق بين “الرسائل العسكرية” والمفاوضات السياسية المتعثرة.

ترامب: “صفعة خفيفة” ومحاصرة بطوق من فولاذ

في أول تعليق له عقب الهجمات، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حجم العملية الجوية، واصفاً إياها في حديث لشبكة «ABC» بأنها مجرد “صفعة خفيفة” رداً على الاستفزازات الإيرانية. وأكد ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» نجاح ثلاث مدمرات أميركية في عبور مضيق هرمز تحت النيران الإيرانية دون إصابات، مشيراً إلى تدمير القوارب المهاجمة وإسقاط الصواريخ الإيرانية بسهولة.

وشدد ترامب على أن المدمرات الثلاث ستنضم فوراً إلى ما وصفه بـ “الجدار الفولاذي” للحصار البحري المفروض على إيران، مهدداً بضربات “أعنف” في حال لم تذعن طهران لتوقيع اتفاق سريع، كاشفاً في الوقت نفسه عن وساطة باكستانية طلبت التريث في تنفيذ “مشروع الحرية” في المضيق لإعطاء فرصة للمفاوضات الجارية.

سنتكوم: القضاء على مصادر التهديد

ميدانياً، أوضحت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات الجوية نُفذت يوم الخميس واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية كانت مسؤولة عن إطلاق صواريخ ومسيرات وقوارب صغيرة تجاه السفن الحربية الأميركية أثناء عبورها المضيق، مؤكدة أنها تمكنت من “القضاء على التهديد” وحماية قطعها البحرية.

طهران تتهم واشنطن بـ “العدوان” وتتوعد برد ساحق

في المقابل، قدم الحرس الثوري الإيراني رواية مغايرة، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار واستهداف ناقلة نفط وسفن تجارية إيرانية، إضافة إلى شن غارات على جزيرة قشم وسواحل الخمير وسيريك. وأكد المتحدث باسم الحرس أن الهجوم على السفن الأميركية جنوب ميناء تشابهار جاء “رداً مشروعاً” على هذه الاعتداءات، متوعداً برد “ساحق ودون تردد” على أي تحرك عسكري أميركي مقبل.

وتأتي هذه المواجهة المباشرة لتثير مخاوف دولية واسعة من انهيار اتفاق السابع من نيسان/أبريل، في وقت يترقب فيه العالم رد فعل طهران النهائي على المقترح الأميركي لوقف الحرب، وسط مناخ من التوجس يسود أحد أهم الممرات المائية في العالم.

السابق
نجاة النائب هادي أبو الحسن من اعتداء مسلح في قبيع.. محاولة اغتيال أم خلفيات شخصية؟
التالي
«البيع لتأمين الطعام».. قصص مأساوية من الداخل الإيراني في ظل غلاء الساعات وتوقف الأعمال