فتحت الحادثة الأمنية الخطيرة التي شهدتها بلدة “قبيع” في المتن الأعلى، مساء الخميس، الباب واسعاً أمام التساؤلات حول طبيعة الاستهداف الذي طال أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن.
وفي وقت يلف فيه القلق الأوساط السياسية من تنامي ظاهرة السلاح المنفلت، جاءت نجاة أبو الحسن وردة فعله الميدانية لتنزع فتيل توتر كان يمكن أن يتخذ أبعاداً أخطر في ظل الاحتقان الراهن.
تفاصيل “اللحظة الصعبة”: سيطرة هادئة رغم الرصاص والقنابل
وفي تفاصيل الواقعة، تعرض النائب أبو الحسن أثناء قيامه بواجب اجتماعي في بلدة قبيع لاعتداء مباشر بالسلاح الحربي من قبل المدعو “ماهر طربيه”. وبحسب بيان مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، فإن المعتدي حاول استخدام سلاحه، بل وألقى قنبلة يدوية لم تنفجر، إلا أن النائب أبو الحسن تمكن من السيطرة على المعتدي وتحييده قبل تنفيذ مخططه، وتابع واجبه الاجتماعي بهدوء تام قبل مغادرة المكان.
دوافع الاعتداء: الحزب ينفي “الشخصي” وينتظر القضاء
وبينما ترددت إشاعات حول وجود خلافات فردية، قطع مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي الطريق أمام هذه التأويلات، مؤكداً أنه «لا صحة لما يُروَّج عن خلاف شخصي» بين المعتدي والنائب، مشدداً على أن التحقيقات القضائية التي باشرتها مخابرات الجيش هي الوحيدة المخولة بتحديد الدوافع الحقيقية وراء ما وصفه بـ «محاولة القتل المفتعلة».
تضامن أهلي وحزم أمني
وفي خطوة عكست رفض الفتنة، زار وفد كبير من أبناء بلدة “قبيع” (مسقط رأس المعتدي) النائب أبو الحسن، معبرين عن استنكارهم الشديد للحادثة وتضامنهم الكامل معه، مؤكدين أن هذا التصرف لا يمثل البلدة أو عائلاتها. من جهته، وضع الحزب الاشتراكي الحادثة بعهدة الأجهزة الأمنية، داعياً إلى التعامل بحزم مع أي خلل يهدد السلم الأهلي، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالهدوء والتروي بانتظار النتائج الرسمية للتحقيق.

