تصعيد ميداني جنوبًا..عون وسلام يلتقيان السفير الاميركي والحزب يجدد موقفه ضدّ التفاوض

وجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون رسالة إلى العمال في عيدهم، مشددًا على التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم المعيشية.

وقال عون إن لبنان يمر بظروف قاسية واستثنائية، لافتًا إلى أن العمال كانوا من أكثر الفئات تضررًا، لكنه أشاد بصمودهم وإصرارهم على الاستمرار في الإنتاج، معتبرًا أنهم “الدعامة الأساسية للاقتصاد الوطني”.

دعم أميركي وتحرّك دبلوماسي نحو واشنطن

استقبل عون في قصر بعبدا السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، حيث جرى البحث في تثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين، تمهيدًا لاستكمال الاجتماعات في واشنطن.

وأكد السفير الأميركي استمرار دعم بلاده للبنان ومؤسساته، فيما شكر عون هذا الدعم، مشددًا على أهميته في تحقيق الاستقرار.

وفي السياق نفسه، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام السفير عيسى في السراي الكبير، وتم البحث في ملف التفاوض مع إسرائيل وتثبيت الهدنة.

“حزب الله”: رفض قاطع للتفاوض المباشر

في المقابل، جدّدت كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لـحزب الله رفضها لأي مسار تفاوض مباشر مع إسرائيل، معتبرة أنه يشكل “انحرافًا عن الثوابت الوطنية”.

وأكدت الكتلة أن “روح المقاومة لا تنكسر”، مشددة على أن العمليات الميدانية مستمرة لمنع إسرائيل من فرض وقائع جديدة، لا سيما إقامة حزام أمني في الجنوب.

كما انتقد البيان السلطة اللبنانية، متهمًا إياها بالتخلي عن عناصر القوة والانخراط في مسار تفاوضي يخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية، وفق تعبيره.

إنذار إسرائيلي وتصعيد ميداني

من جهته، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا لسكان بلدة حبوش جنوب لبنان، داعيًا إلى إخلائها فورًا، بحجة وجود نشاطات لـحزب الله.

ميدانيًا، شهد الجنوب تصعيدًا واسعًا، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارات على عدة بلدات في قضاء بنت جبيل وصور، بينها برعشيت، ياطر، كونين، وكفرا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

كما طالت الغارات محيط مدينة صور، فيما استهدفت مسيّرة دراجة نارية في بلدة المنصوري.

وفي موازاة ذلك تم تسجيل:

قصف مدفعي طال مناطق في القطاع الغربي ووادي الحجير

استهداف مباشر بالدبابات لبلدة المنصوري

عمليات تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في الناقورة وشمع

وتمكنت فرق الإسعاف والدفاع المدني من انتشال خمسة قتلى من تحت أنقاض مبنى استُهدف بغارة ليلية.

البخاري باقٍ في بيروت

نفت مصادر مطلعة لـ”موقع جنوبية” أن تكون زيارات السفير السعودي في لبنان وليد البخاري إلى عدد من القيادات الروحية ذات طابع وداعي، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا السياق غير دقيق.

وأشارت المعلومات إلى أن البخاري لا يزال في إطار مهامه الدبلوماسية الاعتيادية، رغم اقتراب انتهاء مدة تكليفه بعد اشهر قليلة نهاية العام الحالي.

والجدير ذكره ان البخاري تم تعيينه رسميا سفيرا في بيروت في شهر تشرين ثاني من عام 2018.

السابق
السلام العالمي.. من العدالة الشاملة إلى إعادة الإعمار
التالي
في المنطقة الرمادية بين الدبلوماسية والحرب: الحصار الاقتصادي كسلاح إخضاع