حصيلة دموية كبيرة ومفاوضات متعثرة: طهران تدرس مقترحات جديدة لإنهاء الحرب

قاليباف

أعلنت إيران، أن حصيلة القتلى في النزاع الذي اندلع إثر الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على طهران أواخر فبراير (شباط) الماضي قد بلغت نحو 3500 شخص.

ونقلت وكالة “إيسنا” عن رئيس مؤسسة المحاربين القدامى، أحمد موسوي، قوله إنه تم فتح ملفات لـ 3468 قتيلاً سقطوا خلال هذا النزاع، وهي أرقام تتجاوز الحصيلة السابقة التي أعلنتها منظمة الطب الشرعي في 12 أبريل (نيسان) والتي بلغت 3375 قتيلاً.

في غضون ذلك، تشير تقارير جهات حقوقية دولية إلى أرقام أعلى؛ حيث أحصت “وكالة ناشطي حقوق الإنسان” (هرانا) -التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها- مقتل ما لا يقل عن 3636 شخصاً حتى السابع من أبريل (نيسان).

ووفقاً لبيانات المنظمة، فقد تضمنت هذه الحصيلة 1701 مدني (بينهم ما لا يقل عن 254 طفلاً)، و1221 عسكرياً، إضافة إلى 714 آخرين لم يتم تصنيف وضعهم.

تأتي هذه الإحصائيات في ظل سريان وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، كان قد دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان).

ويأتي هذا الهدوء الميداني في إطار وساطة تقودها باكستان، تهدف إلى دفع الأطراف نحو مباحثات تنهي الحرب بشكل نهائي.

قاليباف: الاتفاق النهائي لا يزال بعيدا

من جهته أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، عن إحراز تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيد المنال، في ظل استمرار وجود “فجوات وخلافات جوهرية”.

وأوضح قاليباف، في مقابلة تلفزيونية عقب مشاركته في محادثات إسلام أباد -وهي الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979- أن الطرفين وصلا إلى “فهم أكثر واقعية” لبعضهما البعض، مشيراً إلى بقاء “نقاط جوهرية” عالقة وخطوط حمراء متبادلة، رغم إقراره بأن القضايا العالقة قد لا تتجاوز نقطة أو نقطتين.

وفيما شدد قاليباف على انعدام الثقة في الجانب الأميركي، أشار إلى تلقيه تأكيدات من نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، بشأن “حسن النية”، مؤكداً أن طهران لن تقبل بـ “نهج الإملاءات” أو الأحادية، ومشدداً على أن قبول وقف إطلاق النار جاء استجابة لمطالب طهران، التي اعتبر أنها حققت “النصر في الميدان” وتسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتزامناً مع ذلك، هاجم قاليباف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهماً إياه بنشر معلومات كاذبة حول مسار الاتفاقات، ومؤكداً أن “الكذب” لن يمنح الولايات المتحدة تفوقاً في المفاوضات.

في غضون ذلك، أعلنت إيران أنها تدرس “مقترحات جديدة” تلقتها من الجانب الأميركي في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان، حيث زار قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، طهران مؤخراً لنقل هذه المقترحات التي لم ترد عليها إيران بعد.

وأكد بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي أن الفريق المفاوض الإيراني “لن يتساهل” وسيدافع بكل قوته عن مصالح البلاد، مشيراً إلى أن طهران لا تزال تعكف على دراسة المقترحات الأميركية الجديدة.

السابق
مقتل جندي إسرائيلي في اشتباكات جنوب لبنان رغم سريان الهدنة المؤقتة
التالي
ما وراء «الخط الأصفر»: قراءة في الأهداف العسكرية والسياسية للتوغل الإسرائيلي