نعت أوساط إعلامية وعائلية مقربة من حزب الله القائد علي رضا عباس المعروف بـ«أبو حسين باريش»، عن عمر يناهز 62 عاماً، وفق رصد موقع «جنوبية».
ويأتي هذا النعي ليؤكد خسارة الحزب لواحد من أكثر قادته العسكريين خبرة وتأثيراً في الميدان، والرجل الذي أدار دفة «قوات الرضوان»، خلال المواجهات الكبرى في العامين الأخيرين.
من هو علي رضا عباس؟
علي رضا عباس، حامل «اللقب الجهادي» أبو حسين باريش، من بلدة باريش في قضاء صور، جنوب لبنان، ويبلغ من العمر 62 عامًا.
قضى أكثر من 40 عاماً منها في صفوف حزب الله، بحسب عارفيه.

قائد «الرضوان» أم قطاع بنت جبيل؟
عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قادة «قوة الرضوان» في ضاحية بيروت الجنوبية في 20 أيلول 2024، وأدت لاغتيال إبراهيم عقيل وقادة آخرين، كشفت تقارير أن علي رضا عباس هو الذي اختير لخلافة عقيل في قيادة القوة.
وتشير المعلومات إلى إنه لم يكن مجرد قائد ميداني، بل كان «الصمام العملياتي» الذي أعاد تجميع قوة الرضوان وترميم هيكليتها بعد الضربة القاسية في 2024. لكن ذلك، ما زال حتى الآن غير مؤكد بشكل رسمي من حزب الله.
بدوره، اعترف الجيش الإسرائيلي متأخرا إنه اغتال علي رضا عباس، إذ قال في بيان: «تم القضاء على أكثر من 150 إرهابياً من حزب الله، واستهداف نحو 300 موقع عسكري، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ ومقرات ومستودعات أسلحة في عدة مناطق في لبنان».
وأضاف: «من بين القتلى قائد قطاع بنت الجبيل في حزب الله، علي رضا عباس، إلى جانب قادة آخرين في الحزب. يُعد قطاع بنت الجبيل أحد أهم قطاعات الجبهة التابعة للحزب، والذي كان عباس يقوده في إطار القتال ضد قوات الجيش الإسرائيلي».
وكشف أن عباس «يُعدّ رابع قائد لقطاع بنت جبيل يُصفّى على يد الجيش الإسرائيلي منذ بدء عملية سهام الشمال».
ومن المعلوم إنه بقي بعيداً عن الأضواء والعدسات لعقود، محيراً أجهزة الاستخبارات الدولية، رغم دوره كمخطط استراتيجي للعمليات في الجنوب.

ووفقًا لقناة «العربية»، فقد نجا هو وعقيل من محاولات اغتيال في التسعينيات، لكن لم يُكشف عن هوية الجهة التي تقف وراء تلك المحاولات.
تلقى علي رضا عباس تدريبات عسكرية متقدمة في إيران، وكان يُعتبر من أبرز ضباط العمليات الذين يجمعون بين التكتيك الكلاسيكي وحرب العصابات.
وارتبط اسم نائبه علي موسى دقدوق بالتخطيط لعملية كربلاء الجريئة التي أسفرت عن اختطاف وقتل 5 جنود أميركيين في عام 2007.
شخصية علي رضا عباس
نعت ابنة شقيقه، فاطمة عباس، عمّها قائلة: «ارتقى شهيداً بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالجهاد، وعمرٍ أفناه في العطاء والتضحية».
كذلك، وصفته مراسلة قناة «المنار» منى طحيني بـ «مرعب الصهاينة» و «بيّ الكل»، مشيرة إلى أنه كان هدفاً ثابتاً في قائمة الاغتيالات الإسرائيلية منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة.

