بين واشنطن وبنت جبيل: سباق بين هدنة مرتقبة وتصعيد ميداني..ولبنان على حافة تسوية أو انفجار

الغارات

أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الخارجية الإيطالي Antonio Tajani، خلال استقباله في قصر بعبدا، أن لبنان يعوّل على الاجتماع المرتقب في واشنطن بين سفراء لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يمهّد لبدء مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب.

وأكد عون أن لبنان جاهز لتكليف فريق تفاوضي رسمي يتولى إدارة هذه العملية، بهدف وضع حد للأعمال العدائية والانطلاق نحو خطوات عملية تثبّت الاستقرار، لا سيما في الجنوب، في محاولة لالتقاط فرصة دبلوماسية نادرة وسط ضجيج الحرب.

تحذيرات أوروبية: الاستقرار بعيد

في موازاة الحراك اللبناني، حذّرت أورسولا فون دير لاين من أن الاستقرار في الشرق الأوسط والخليج لا يزال بعيد المنال في ظل استمرار التصعيد في لبنان، مشددة على أن “الأمن لا يتجزأ”.

ودعت إلى احترام سيادة لبنان ووقف شامل لإطلاق النار، معتبرة أن الضربات المتواصلة تهدد بنسف أي مسار دبلوماسي، كما نوهت بدور الوساطة التي تضطلع بها باكستان بين واشنطن وطهران، محذّرة من أن أي تصعيد إضافي قد يقوّض هذه الجهود.

بنت جبيل وأنباء عن وساطة لاخراج المقاتلين

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته، بقيادة الفرقة 98، استكملت تطويق مدينة بنت جبيل وبدأت هجوماً واسعاً عليها، في واحدة من أعنف جولات القتال جنوب لبنان.

ووفق بيان رسمي، شاركت وحدات المظليين والكوماندوز ولواء “غفعاتي” في العملية، وسط معارك ضارية. وزعم الجيش أنه قتل أكثر من 100 عنصر من حزب الله، ودمر بنى تحتية عسكرية، فيما تشير التقديرات إلى اقتراب السيطرة الكاملة على البلدة خلال أيام.

وتكتسب بنت جبيل أهمية استراتيجية باعتبارها معقلاً رئيسياً للحزب، ونقطة إطلاق لعمليات وصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما يجعل المعركة فيها مفصلية في مسار المواجهة.

تصعيد إقليمي: بين طهران وواشنطن

إقليمياً، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر حكومية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ حكومته بأن وقف إطلاق النار مع إيران قد يتحقق خلال ساعات، في مؤشر إلى تحولات متسارعة.

في المقابل، حذّرت صحيفة معاريف من احتمال إطلاق إيران صواريخ نحو أهداف أميركية وإسرائيلية، رداً على الحصار البحري الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي سيبدأ تنفيذه فوراً.

وأكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات مطروحة، فيما اعتبرت طهران أن الحصار “قرصنة”، مهددة بتوسيع المواجهة لتشمل موانئ الخليج.

لبنان بين مسارين: التفاوض أو الحرب

في ظل هذا المشهد المعقّد، يقف لبنان عند مفترق حاسم: مسار دبلوماسي يتبلور في واشنطن وقد يفتح الباب أمام وقف النار ومفاوضات مباشرة، ومسار عسكري يتصاعد في الجنوب، مع معركة بنت جبيل التي قد تعيد رسم قواعد الاشتباك.

وبين الرهان على التهدئة وخطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان لبنان سيلتقط فرصة الخروج من الحرب… أم سيدخل في مرحلة أكثر قسوة وتعقيداً.

السابق
بالفيديو: لطمية تهاجم نواف سلام وتثير الجدل.. والشيخ يوسف كنج يفتي عبر «جنوبية» بتحريمها
التالي
من واشنطن إلى بنت جبيل: لبنان يفاوض اسرائيل على نار الميدان..