أكّد وزير الإعلام بول مرقص أنّ الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء خُصصت بالكامل لبحث تداعيات النزوح الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية، حيث تركز النقاش على سبل تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والإيوائية، إلى جانب الجوانب الإغاثية والغذائية للنازحين.
وأوضح أن الجلسة شهدت تنسيقًا ومتابعة بين مختلف الوزارات بهدف تأمين هذه المتطلبات بأفضل الوسائل الممكنة، مشددًا على أن مجلس الوزراء، رغم التحديات، يواصل عمله بفضل تضامن أعضائه وإدراكهم حساسية المرحلة، وبتوجيهات رئيس الجمهورية وحرص رئيس الحكومة، مع إجماع على أولوية مواجهة الأزمات التي تمر بها البلاد.
وأشار مرقص، في حديث إلى إذاعة “صوت كل لبنان”، إلى أن الحكومة أظهرت في أكثر من محطة قدرتها على الصمود ومواجهة الصعوبات، رغم التحديات التي قد تطرأ بين حين وآخر.
وفي ما يتعلق بدور الإعلام، شدد على أهمية اعتماد خطاب يساهم في تهدئة الأوضاع وعدم تأجيج التوتر، محذرًا من مخاطر نشر الأخبار الكاذبة والمضللة، وخطاب الكراهية والتحريض والعنف، داعيًا إلى الالتزام بمسؤولية إعلامية تراعي دقة المرحلة وتحافظ على الاستقرار.
وكشف أن وزارة الإعلام كثّفت لقاءاتها مع المؤسسات الإعلامية بمختلف أنواعها، إضافة إلى توجيه دعوات لناشطي وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، للتشديد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية وتعزيز الخطاب الواعي.
كما دعا المواطنين إلى التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، خصوصًا عبر منصات التواصل، لافتًا إلى إعادة تفعيل وحدة متخصصة لمكافحة الأخبار المضللة (Fact Check) بالتعاون مع اليونيسكو.
وفي ما يخص محاسبة مروّجي الأخبار الكاذبة، أوضح مرقص أن وزارة الإعلام لا تمتلك صلاحيات قضائية أو تنفيذية، وأن دورها يقتصر على التوعية والتنظيم والتدريب، فيما تتولى النيابات العامة والأجهزة الأمنية المختصة، مثل مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، ملاحقة المخالفات بإشراف القضاء.
أما بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين، فأكد أن الوزارة تعمل على متابعة هذه الانتهاكات وتوثيقها بشكل كامل، مشيرًا إلى اجتماعات عقدها مع جهات دولية، بينها المنسقة الخاصة لـالأمم المتحدة وسفيرة الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع التنسيق مع وزارة الخارجية لرفع هذه الانتهاكات إلى الجهات المعنية.

