أسماء ورتب عسكرية.. من هم الدبلوماسيون الإيرانيون الستة الذين قتلوا في غارة بيروت؟

ايران

في تصعيد ينذر بتفاقم الأزمة الدبلوماسية والميدانية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مقتل ٦ من دبلوماسييها جراء غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامتهم في العاصمة اللبنانية بيروت.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقة بين الدولة اللبنانية والبعثة الإيرانية أسوأ مراحلها، على خلفية قرار طرد السفير والتدخلات العسكرية المباشرة في الساحة اللبنانية.

وصفت طهران الهجوم بـ «الجريمة البشعة» و«الإرهاب المنظم»، معتبرة استهداف مقر إقامة الدبلوماسيين اعتداءً صارخاً على المبادئ الأساسية للقانون الدولي واتفاقيات فيينا. ونشرت وكالات إيرانية رسمية (تسنيم وفارس) أسماء وصور الضحايا الستة، وهم:

سيد محمد رضا موسوي، علي رضا بيآزار، مجيد حسني كندسر، حسين أحمدلو، أحمد رسولي، وأمير مرادي.

ولم تكتفِ الوكالات بنشر الأسماء، بل كشفت في تطور لافت عن رتبهم العسكرية ضمن «الحرس الثوري الإيراني»، وهو ما تقاطع مع الرواية الإسرائيلية التي أكدت استهداف عناصر تابعين لـ «فيلق القدس» (الذراع الخارجية للحرس الثوري) في قلب بيروت.

ويُذكر أن هذا الاستهداف يأتي بعد فترة وجيزة من غارة طالت فندق «رامادا» في منطقة الروشة ببيروت، حيث أعلنت طهران حينها مقتل ٤ من دبلوماسييها. وتعكس هذه العمليات المتلاحقة إصراراً إسرائيلياً على ملاحقة الكوادر الإيرانية المشرفة على التنسيق الميداني مع حزب الله، ضمن ما وصفه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بـ «ضربات مطولة قد تستمر لأيام طويلة» لتفكيك قدرات الحزب وحلفائه.

داخلياً، تسبب مقتل هؤلاء الكوادر بزيادة منسوب التوتر بين السرايا الحكومية والسفارة الإيرانية.

وتتهم أوساط في الحكومة اللبنانية طهران بالإمعان في انخراط الحرس الثوري بدعم حزب الله وتحويل لبنان إلى منصة لتصفية الحسابات الإقليمية، خاصة بعد أن بدأ الحزب منذ ٢ آذار الجاري إطلاق صواريخ ومسيرات تحت شعار «الانتقام لمقتل المرشد علي خامنئي».

وبالتزامن مع هذه المستجدات الدموية، يترقب لبنان انتهاء مهلة طرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني.

وقد شهدت شوارع العاصمة تظاهرات لأنصار حزب الله والجمهورية الإسلامية تنديداً بقرار الحكومة اللبنانية، مما يضع البلاد أمام انقسام حاد؛ فبينما تحاول الدولة استعادة قرارها السيادي، يضغط المحور الداعم لإيران لمنع تنفيذ القرار، مستخدماً «الشارع» و«الميدان» كأوراق ضغط.

لبنان اليوم يقف بين فكي كماشة؛ غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف الضاحية والجنوب والعمق البيروتي تحت ذريعة ملاحقة «فيلق القدس»، واشتباك سياسي داخلي يهدد بانهيار التماسك الحكومي. ومع سقوط هؤلاء الدبلوماسيين/العسكريين الستة، تدخل المواجهة مرحلة «كسر عظم» دبلوماسية قد تؤدي إلى قطيعة كاملة بين بيروت وطهران أو انفجار أمني أوسع في الداخل اللبناني.

السابق
سريع يعلن «التدخل العسكري المباشر» إسناداً لبيروت وطهران.. وقصف جنوب فلسطين بـ «الباليستي»
التالي
«نيران وتصفيات»: غارات تشل أوتوستراد النبطية.. وإسرائيل تعلن اغتيال عنصرين في «وحدة الاتصالات» في الحزب