في تحول دراماتيكي يغير قواعد الصراع الإقليمي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية (أنصار الله) رسمياً دخولها الحرب دفاعاً عن لبنان وإيران وفلسطين، معلنة تنفيذ أولى عملياتها العسكرية الواسعة بالصواريخ الباليستية ضد أهداف إسرائيلية حساسة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشتعل فيه الجبهة اللبنانية بغارات عنيفة استهدفت الضاحية والجنوب، وردود نوعية من حزب الله طالت عمق الشمال الإسرائيلي.
وأعلن المتحدث العسكري اليمني، العميد يحيى سريع، في بيان متلفز، تنفيذ «أول عملية عسكرية» ضمن مرحلة التدخل المباشر إسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران وجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين.
وأكد سريع أن العملية تمت بـ «دفعة من الصواريخ الباليستية» التي استهدفت مواقع عسكرية دقيقة جنوبي فلسطين المحتلة (إيلات وما حولها)، مشدداً على أن العمليات لن تتوقف حتى يتوقف العدوان على كافة الجبهات.
وأشار البيان اليمني إلى أن هذه الضربة جاءت بالتزامن مع العمليات البطولية التي ينفذها مجاهدو إيران وحزب الله.
تداعيات «الرد اليمني» على موازين القوى
يرى مراقبون أن دخول اليمن الحرب بشكل مباشر وبالصواريخ الباليستية يضع إسرائيل أمام «معضلة الجبهات المتعددة».
فبينما تحاول تل أبيب تركيز جهدها لتفكيك بنية حزب الله في الجنوب اللبناني واستهداف القادة (آخرهم حسن محمد بشير)، تجد نفسها الآن مضطرة لتفعيل منظومات الدفاع الجوي في أقصى الجنوب والوسط لمواجهة التهديد القادم من البحر الأحمر، وهو ما أطلق عليه سريع «تحقيق الأهداف بنجاح».
يتقاطع هذا التصعيد اليمني مع فشل المبادرات الدبلوماسية؛ حيث كشفت مصادر لصحيفة «الجمهورية» عن غياب أي «ميكانيزم» دولي جدي للحل، وسط تعثر المساعي الفرنسية والمصرية. كما يتزامن مع «مأزق السفير الإيراني» في بيروت، حيث يحاول الرئيس نبيه بري ترتيب مخرج يحفظ هيبة الدولة قبل انتهاء مهلة الطرد غداً الأحد.

