الخارجية الأميركية تعلن: تقدم سياسي وأمني في محادثات واشنطن.. نحو «اتفاق شامل»

المفاوضات

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ وفوداً من لبنان وإسرائيل اجتمعت يوم الثلاثاء في مقرّ الوزارة بواشنطن، وذلك في إطار الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة التي تُعقد برعاية كاملة من الولايات المتحدة.

وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أنّ التقدّم لا يزال مستمراً على المسارين السياسي والأمني، بهدف تجاوز إخفاقات السنوات العشرين الماضية والمضي قدماً نحو اتفاق شامل يضمن استعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل، مؤكدة التزام واشنطن الكامل بتسهيل هذه المفاوضات التاريخية، مع الترتيب لعقد جولة جديدة من المحادثات يوم الأربعاء.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «النهار» عن مصدر خاص قوله إنَّ محادثات الجولة الرابعة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي كانت جيدة، وركّزت بشكل أساسي وعميق على صياغة آلية واضحة ومحددة لتنفيذ وقف إطلاق النار.

كما تلا ذلك تصريح للسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في ختام اليوم الأول من الجولة، أكد فيه أن الأجواء السائدة إيجابية، لافتاً إلى أن مسألة إبرام وقف إطلاق النار تحتاج إلى بعض الوقت، ورداً على سؤال حول إمكانية التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار، أجاب عيسى باقتضاب: «هذا ما نسعى إليه».

إلى ذلك، كشفت تسريبات دبلوماسية عقب انتهاء الجلسة عن حديث متزايد يدور خلف الكواليس حول اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار يمتد لمدة 60 يوماً، في وقت لا تزال فيه نقاط أساسية وحساسة عالقة بين الطرفين تتعلق بملف الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات ما بعد الهدنة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن المفاوضات تسير بشكل جيد وهناك توافقات مبدئية جرى التوصل إليها، مشيرةً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط بكل ثقلها نحو احتواء التصعيد الميداني ومنع توسيع الحرب في لبنان.

ومع ذلك، أظهرت التسريبات الإسرائيلية وجود عقبة بارزة؛ حيث أشارت إلى أن إسرائيل لن تستهدف العاصمة بيروت في المرحلة المقبلة، لكنها في المقابل لا تنوي الانسحاب من المناطق والبلدات التي تسيطر عليها حالياً في الجنوب اللبناني، وهو ما يمثل العقدة الرئيسية على طاولة المباحثات. ومن جهته، خرج وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتصريح لافت اعتبر فيه أن إسرائيل ولبنان يمكنهما التوصل إلى اتفاق سلام يوم الأربعاء، موجهاً اتهامه لـ«حزب الله» بأنه يشكل العقبة الرئيسية أمام هذا المسار، ومشيراً في الوقت نفسه إلى وجود عناصر داخل المؤسسة العسكرية اللبنانية لا تنظر إليها واشنطن بإيجابية بسبب ما وصفه بحالات تعاون أو تسهيل للحزب.

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 3 حزيران 2026
التالي
«خيبة الردع وبازار المقايضة».. تململ حاد في بيئة حزب الله: لماذا عُزلت الضاحية وتُرِك الجنوب ينزف وحده؟