أطلق وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من العاصمة اللبنانية سلسلة مواقف سياسية حاسمة، مؤكداً استعداد القاهرة الكامل لتلبية متطلبات الأشقاء اللبنانيين وتقديم الدعم السياسي المطلق للحكومة والقيادة والشعب في مواجهة التحديات الراهنة.
وشدد عبد العاطي على أن الرؤية المصرية للحل تنطلق من «أهمية دعم الدولة اللبنانية والجيش اللبناني» لتمكينه من القيام بمهامه في فرض السيادة على كامل الأراضي، مشيراً بوضوح إلى ضرورة «حصر السلاح بيد الدولة حصراً».
وأكد الوزير المصري أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لتطبيق القرار ١٧٠١ وضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، معرباً عن تفاؤله بالوصول إلى مخرجات محددة رغم تعقيد المشهد.
وكشف رئيس الدبلوماسية المصرية عن تحرك دولي واسع تقوده القاهرة بالتنسيق مع الشريك الفرنسي، والولايات المتحدة، وإسرائيل، لوقف «التوغل البري» وحماية البنية التحتية المدنية. كما أعلن عن دور مصري محوري في وساطة مشتركة مع تركيا وباكستان، تهدف إلى نقل رسائل مباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني لتهدئة الجبهات ومنع الانفجار الكبير في المنطقة.
ميدانياً، أشرف الوزير عبد العاطي في مرفأ بيروت على تسليم شحنة ضخمة من المساعدات الإنسانية بلغت زنتها نحو ١٠٠٠ طن من الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية. وقال خلال التسليم: «ما نقوم به ليس إلا تعبيراً صادقاً عن محبتنا للبنان في هذه الفترة الحرجة»، مؤكداً أن الجسر الإغاثي المصري لن يتوقف عند هذا الحد.
من جهتهم، رحب الوزراء اللبنانيون (فايز رسامني وحنين السيد) بالدعم المصري المستمر، حيث أكد وزير الأشغال فايز رسامني أن هذه المساعدات ستدعم مراكز الإيواء بشكل أساسي، محذراً في الوقت ذاته من «خطاب الكراهية والفتنة»، ومشدداً على أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة، ومثمناً وقوف مصر الدائم إلى جانب سيادة لبنان.

