منشآت «راس لفان» و«حيفا» النفطية تفتح حرباً «عالمية» نفطية؟

ازمة الطاقة

التصعيد يواجه بالتصعيد! هذا هو مستقبل الحرب في الأسابيع… والأشهر المقبلة!

فهل يتحول “النصر العسكري” الأميركي الى نوع من حرب “عالمية” نفطية اقتصادية بعد ضرب إيران منشآت راس لفان للغاز في شمال قطر ومنشآت حيفا النفطية؟

في ساعات قليلة، ارتفع سعر الغاز المسال في أوروبا 35% وسعر النفط 10%! وسعر برميل النفط يصل الى سقف 110 دولار! وهو سيتخطاه قريباً!

وقد يكون هذا التدهور النفطي الدراماتيكي، بالإضافة الى تبعات حصار مضيق هرمز، قد دفع بالأوروبيين الى تراجع نوعي عن موقفهم، وعن عدم إرادتهم المشاركة في الحرب ضد إيران!

ويشمل هذا التراجع فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بالإضافة الى هولندا، كمرحلة أوروبية أولى، بالإضافة الى اليابان! وقد تندرج زيارة رئيسة الحكومة اليابانية للبيت الأبيض في هذا السياق!

وهو ما قد يعني تحولاً في المهام العسكرية الأوروبية من دفاعية الى هجومية! وذلك، مع تحرك جدي للأساطيل الأوروبية والفرنسية في المنطقة، في البحر الأحمر، وفي شرق المتوسط!

أي أن الحرب قد تتحول الى نوع من حرب عالمية نفطية ضد إيران! أذ أن وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي كان قد أكد أن العالم لن يرتاح في قضية النفط والغاز!

17% من قدرات منشآت راس لفان في شمال قطر، التي تبعد 70 كم عن الدوحة، تعرضت، بحسب مصادر دولية، لضربة قاسية من صواريخ باليستية، على الرغم من نجاح قطر باعتراض 6 من 7 صواريخ في الرشقتين الأولى والثانية! فيما نجح صاروخ واحد بإصابة المنشآت مع عدد غير محدد من صواريخ الرشقة الثالثة!

ويقدر خبراء عالميون أن قطر تحتاج الى زمن يتراوح بين 3 و5 سنوات لإصلاح ما تضرر!

الكيروزين للملاحة الجوية، وكذلك الأسمدة قد تنعكس على الزراعات الدولية!

هذا، في حين أن شوارع عدة في حيفا أصبحت من دون كهرباء!

إقرأ أيضا: عداد المأساة يتصاعد: لبنان يتجاوز عتبة الـ 1000 شهيد وسط عاصفة من الأعمال العدائية وأزمة نزوح خانقة

إن الحرب على النفط والغاز ما تزال في أولها! والتأثير على الاقتصادات الدولية يؤشر الى تدهور وتضخم عالمي، من دون سقف محدد!

لا مجال للتفاوض الآن!

لا بل إن البعض يعتقد ان أغتيال اسرائيل للقيادي الإيراني علي لاريجاني يدخل في إطار قطع الطريق على الأميركيين للتفاوض!

إيران استهدفت أيضاً منشآت نفطية في السعودية! والسعودية احتفظت بحق الرد العسكري!

الامارات والكويت والبحرين وعمان هي أيضاً من بين 18 دولة استهدفتها إيران مباشرة أو بالشظايا في المنطقة!

2.000 دولار تغير وجه الحرب!

من جهة أخرى، ستشهد الحرب تغيير جذري مع بدء وصول المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية الى الخليج.

إذ أرسل الرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي 234 خبيراً أوكرانياً الى دول الخليج للمساعدة في المسيّرات الاعتراضية لكي تمنع مسيّرة “شاهد” من مشاهدة وإصابة أهدافها!

وتجدر الاشارة الى أن ​أوكرانيا وروسيا هما أكثر الدول تطوراً في العالم في هذا المجال بفعل استعمال حوالى 10.000 مسيّرة دفاعية وهجومية في حربهما في اليوم الواحد!

من جهة اوكرانيا، فهي قد ​ابتكرت فئة جديدة تسمى “المسيّرات الاعتراضية”، وهي مصممة لإسقاط مسيّرات “شاهد” بتكلفة زهيدة بدلاً من استخدام صواريخ الدفاع الجوي باهظة الثمن. (تكلفة صاروخ باتريوت من 3 الى 5 مليون دولار). وأبرزها مسيّرة “ستينغ”. وقد طورتها مجموعة وايلد هورنيتس.

​ووظيفة مسيّرة ستينغ هي اعتراض المسيّرات الانتحارية وتدميرها عبر التصادم أو التفجير القريب. وتصل سرعتها إلى 343 كم في الساعة، مما يسمح لها بمطاردة النسخ النفاثة من “شاهد”. وتتراوح تكلفتها بين 2.100 و 2.500 دولار فقط.

​وقد وصل معدل الإنتاج هذا الشهر إلى أكثر من 10.000 وحدة شهرياً (حوالي 330 طائرة يومياً).

وهناك ايضاً مسيّرات ماغورا البحرية، وليوتي البعيدة المدى والمعروفة بمسيّرات “زيلينسكي”.

روسيا طورت من جهتها العديد من المسيّرات الدفاعية الاعتراضية. وأبرزها يولكا ومولنيا وغيرها.

روسيا، من جهتها، هي صديقة لإيران ولدول الخليج معاً. وهي حاولت لعب دور الوسيط بين الأميركيين وإيران، ولكن الحرب لم تتوقف!

وعلى اي حال، وعلى الرغم من تسارع الأحداث فإن المسيّرات الاعتراضية ستسيطر قريباً على المسيّرات الإيرانية، ولو بعد حين! وذلك، فيما تستمر عمليات ضرب الأميركيين لمنصات الصواريخ البالستية الإيرانية! والتي ما تزال تستطيع إصابة اهداف عربية، وكذلك اسرائيلية!

لبنان من جهته، هو جبهة “محلية” تتدهور بها الحرب يوماً بعد يوم!

ولكن على مستوى المنطقة، فإن التصعيد يواجه بالتصعيد! وهذه المرة، فإن التصعيد المقبل قد يشارك به الأوروبيون، بانتظار القرار العربي!

السابق
عداد المأساة يتصاعد: لبنان يتجاوز عتبة الـ 1000 شهيد وسط عاصفة من الأعمال العدائية وأزمة نزوح خانقة
التالي
إيران تضرب تل أبيب والقواعد الأمريكية وتتوعد بملاحقة القادة الإسرائيليين في المنتجعات العالمية