إيران تضرب تل أبيب والقواعد الأمريكية وتتوعد بملاحقة القادة الإسرائيليين في المنتجعات العالمية

ايران

دخلت المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مرحلة “كسر عظم” غير مسبوقة، حيث أطلق الحرس الثوري أضخم موجات قصفه الصاروخي بالتزامن مع تهديدات “غير تقليدية” بملاحقة القادة العسكريين والطيارين في المرافق السياحية حول العالم.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة التاسعة والستين من عملية “الوعد الصادق 4″، مؤكداً استهداف مواقع حيوية في عمق الأراضي المحتلة، شملت تل أبيب، عكا، وخليج حيفا. وبحسب البيان، طالت الضربات:

  • قطاعات إستراتيجية: شركات الدعم العسكري، مصانع الصناعات الحربية، ومراكز الاتصالات والرادار.
  • القواعد الأمريكية: استهداف قاعدة “علي السالم” وقاعدة “الخرج”، اللتين تُستخدمان لتزويد مقاتلات F-16 وF-35 بالوقود.
  • الترسانة المستخدمة: نُفذت الهجمات بمزيج من الصواريخ الإستراتيجية (“قدر”، “خيبر شكن”)، وصواريخ متوسطة المدى (“ذو الفقار”، “قيام”)، إلى جانب أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية.

وفي تصريح لافت يعكس تحولاً في تكتيكات الضغط، توعد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، القادة والطيارين والجنود الأمريكيين والإسرائيليين بالملاحقة الشخصية. وقال شكارجي: “من الآن فصاعداً، لن تكون المتنزهات والمنتجعات والمراكز السياحية والترفيهية في العالم آمنة لكم.. نحن نراقبكم في كل مكان”. يثير هذا التهديد مخاوف دولية من عودة طهران لاستخدام العمليات الخارجية كأداة ضغط مع تآكل هرم قيادتها في الداخل.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ باليستية من وسط إيران باتجاه إسرائيل، مما أدى لتفعيل صافرات الإنذار في الجليل الأعلى ومناطق واسعة نتيجة تسلل مسيرات وصواريخ. ورداً على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات مكثفة الليلة الماضية واليوم استهدفت:

  • بنى تحتية عسكرية: عشرات المواقع التابعة للنظام الإيراني.
  • مصانع السلاح: استهداف مواقع حيوية داخل طهران تُستخدم لتصنيع الوسائل القتالية وتجميع المسيرات.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الصراع أسبوعه الثالث، وفي ظل “انهيار هرم القيادة” الإيراني نتيجة الغارات التي بدأت بمقتل المرشد علي خامنئي وتوالت لتشمل علي لاريجاني وقادة الحرس الثوري. ورغم تولي مجتبى خامنئي السلطة، إلا أن القيادة الإسرائيلية شددت على أنها لن تكف عن ملاحقة المسؤولين الحاكمين في طهران أينما وجدوا.

وتضع هذه الموجة من التصعيد المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فبينما تحاول إيران إثبات قدرتها على الرد الصاروخي العابر للحدود وتهديد أمن الأفراد عالمياً، تستمر إسرائيل في تقويض القدرات التصنيعية والقيادية للنظام الإيراني بضربات جراحية في العمق.

السابق
منشآت «راس لفان» و«حيفا» النفطية تفتح حرباً «عالمية» نفطية؟
التالي
المعدن الأصفر يهبط دون 4500 دولار للأوقية وسط توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة