عداد المأساة يتصاعد: لبنان يتجاوز عتبة الـ 1000 شهيد وسط عاصفة من الأعمال العدائية وأزمة نزوح خانقة

الغارات على الضاحية

أصدرت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني تقريرها الأحدث حول حصيلة العدوان المستمر، كاشفةً عن أرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية والميدانية التي تضرب البلاد مع استمرار التصعيد العسكري وارتفاع وتيرة الاستهدافات.

ووفقاً للبيانات الرسمية المحدثة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء التصعيد لتسجل 1,021 شهيداً و 2,641 جريحاً. وشهدت الساعات الأربع والعشرون الأخيرة وحدها سقوط 20 شهيداً و57 جريحاً، مما يشير إلى استمرار القصف العنيف على المناطق المأهولة والبلدات الجنوبية والبقاعية.

وسجل التقرير مستوى غير مسبوق من العمليات العسكرية، حيث بلغت الأعمال العدائية المسجلة نحو 3,000 عمل عدائي شملت غارات جوية، قصفاً مدفعياً، وعمليات تفجير وتوغل بري (كما حدث في محور اللبونة بالناقورة اليوم). هذه الكثافة النارية وضعت البنى التحتية والمناطق السكنية تحت ضغط تدميري هائل، مما تسبب في شلل شبه كامل في العديد من الأقضية الجنوبية.

أزمة النزوح: 135 ألف شخص في مراكز الإيواء

على الصعيد الإنساني، بلغت أزمة النزوح مستويات حرجة، حيث أظهرت الأرقام الرسمية:

  • تسجيل 134,616 نازحاً داخل مراكز الإيواء الموزعة رسمياً.
  • بلوغ عدد مراكز الإيواء 644 مركزاً (مدارس ومعاهد ومراكز عامة).
  • وصول عدد العائلات النازحة المسجلة إلى 33,949 عائلة.

وتشير وحدة إدارة الكوارث إلى أن هذه الأرقام تمثل فقط النازحين المسجلين في المراكز الرسمية، بينما تبقى الأعداد الفعلية (بمن فيهم النازحون في المنازل المستأجرة أو لدى أقاربهم) أكبر بكثير، مما يفاقم الحاجة الماسة لتأمين المستلزمات الإغاثية والطبية العاجلة.

وتأتي هذه المستجدات لتضع الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي أمام تحدٍ مصيري، حيث يتداخل الارتفاع الحاد في عدد الضحايا مع انهيار القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء، في ظل غياب أي أفق دبلوماسي قريب لوقف آلة الحرب.

السابق
مجتبى خامنئي يظهر ببيان مكتوب للمرة الثانية وسط أنباء عن إصابة بالغة
التالي
منشآت «راس لفان» و«حيفا» النفطية تفتح حرباً «عالمية» نفطية؟