سماء القدس تشتعل بالصواريخ الإيرانية: استنفار إسرائيلي شامل وحصيلة المصابين تتجاوز الـ 1400

اسرائيل

عاش العمق الإسرائيلي فجراً دامياً تحت وطأة التهديد الصاروخي المباشر من إيران، حيث اهتزت مدينة القدس المحتلة على وقع انفجارات ضخمة، تزامناً مع إعلان وزارة الصحة الإسرائيلية عن قفزة كبيرة في أعداد المصابين الذين استقبلتهم المستشفيات منذ اندلاع المواجهة المفتوحة السبت الماضي.

انفجارات في القدس وإنذارات متلاحقة

في مشهد يعكس ذروة التصعيد، دوت صافرات الإنذار في أرجاء مدينة القدس المحتلة، أعقبها سماع دوي انفجارات عنيفة هزت الأحياء السكنية. وأكد الجيش الإسرائيلي رصد تحليق صواريخ باليستية ومجنحة أُطلقت مباشرة من الأراضي الإيرانية، مما دفع الجبهة الداخلية إلى إصدار ثلاثة إنذارات منفصلة في أقل من ساعتين، في محاولة للسيطرة على حركة المستوطنين وتوجيههم إلى الملاجئ. ورغم كثافة الانفجارات الناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي، لم تبلغ خدمات الطوارئ (نجمة داوود الحمراء) عن وقوع إصابات مباشرة ناتجة عن هذا الهجوم الأخير حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

حصيلة المستشفيات: نزيف الإصابات مستمر

على الصعيد الصحي، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن بيانات قاسية تعكس حجم الضغط على القطاع الطبي؛ حيث أعلنت عن إجلاء ما مجموعه 1473 مصاباً إلى المستشفيات منذ بدء الحرب السبت الماضي.

ولفتت الوزارة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها شهدت نقل 199 مصاباً، تنوعت حالاتهم بين إصابات مباشرة بالشظايا، وإصابات ناتجة عن التدافع أثناء الهروب إلى الملاجئ، بالإضافة إلى مئات الحالات المصابة بالهلع والقلق الشديد التي تطلبت تدخلاً طبياً ونفسياً فورياً.

الميدان بين الاعتراض والقلق

تشير هذه التطورات إلى أن إيران انتقلت إلى مرحلة “الإغراق الصاروخي” للعمق الإسرائيلي، مستهدفة مراكز السيادة والمدن الكبرى كالقدس المحتلة، لكسر هيبة الدفاعات الجوية الإسرائيلية. وبينما يتباهى الجيش الإسرائيلي بقدرته على الاعتراض، فإن الأرقام المتصاعدة للمصابين وحالة الشلل التي تصيب المدن عند كل إنذار، تؤكد أن الكلفة البشرية والنفسية لهذه الحرب باتت تفوق قدرة الجبهة الداخلية على الاحتمال.

السابق
نعيم قاسم وخطاب العصيان على الدولة
التالي
على وقع طبول الحرب العالمية: الذهب يخترق حاجز الـ 5100 دولار