مقتل النائب محمد رعد في الغارات على الضاحية.. وإسرائيل تعلن حرباً في كل أنحاء لبنان

محمد رعد

دخل لبنان منعطفاً هو الأخطر منذ عقود، مع تسجيل سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة شملت “كل أنحاء البلاد”، وأدت وفق مصادر “العربية” و”الحدث” إلى مقتل رئيس كتلة نواب حزب الله، محمد رعد، في تطور ميداني يشي بتوسع بنك الأهداف الإسرائيلية ليشمل القيادات السياسية والبرلمانية للحزب.

جاء هذا الانفجار الميداني بعد تبني حزب الله إطلاق رشقات صاروخية ومسيرات استهدفت مواقع إسرائيلية، من بينها مدينة حيفا بـ 6 صواريخ، وذلك في “رد أولي” على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن موجة ضربات واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل في الضاحية وحدها وفق مصادر طبية.

ودخل “الحرس الثوري الإيراني” على خط التصعيد، معلناً عبر منصاته أن “اليمن سيدخل المعركة أيضاً خلال ساعات قليلة”، في إشارة إلى تحرك مرتقب لجماعة الحوثي.

سياسياً، أطلق الرئيس اللبناني جوزاف عون تحذيراً شديد اللهجة، معتبراً أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية “يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة لإبقاء لبنان بعيداً عن المواجهات العسكرية الخطيرة في المنطقة”. وأكد عون أن هذا التحرك يضر بالمصلحة الوطنية ويقوض محاولات تجنيب البلاد تداعيات الصراع الإقليمي المشتعل بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.

ميدانياً، شهد جنوب لبنان موجة نزوح واسعة النطاق، حيث غادرت مئات العائلات قرى المواجهة باتجاه الشمال وصيدا، ما تسبب بازدحام مروري خانق على الطرقات الرئيسية، خاصة بعد تحذيرات إسرائيلية بشن غارات إضافية.

وعلى الصعيد التربوي، اتخذت السلطات اللبنانية الإجراءات التالية:

  • إغلاق شامل: قررت وزارة التربية إغلاق جميع المدارس والمؤسسات التربوية في كافة أنحاء لبنان حتى إشعار آخر.
  • شلل إداري: تعطلت معظم المؤسسات الرسمية في مناطق التوتر نتيجة التصعيد الجوي المستمر.

يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد فترة من “ضبط النفس” مارسها حزب الله خلال الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، إلا أن اغتيال المرشد الإيراني كسر قواعد الاشتباك القديمة، ووضع لبنان أمام سيناريو المواجهة الشاملة التي طالما حذرت منها الحكومة اللبنانية.

السابق
إسرائيل تعلن استهداف قيادات في حزب الله.. وسلام: لن نُجرّ إلى مغامرات جديدة
التالي
الرئيس عون: إطلاق الصواريخ يطعن جهود الدولة في الظهر ولن نقبل بتكرار الدمار