أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ «عملية دقيقة» استهدفت قيادات بارزة في حزب الله في منطقة بيروت، إضافة إلى «عنصر مركزي» في جنوب لبنان. وأكد أن رئيس الأركان صادق على خطة الهجوم، في إطار تصعيد قال إنه يأتي «رداً على عمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل».
ووفق المعطيات الميدانية، طالت الغارات أحياء الجاموس وحارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما استهدفت بلدات الدوير، الشهابية، الحلوسية، بدياس، النبطية، دير قانون النهر وخربة سلم في جنوب لبنان.
«زئير الأسد»… استعداد لسيناريو متعدد الجبهات
المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أعلن عبر منصة «إكس» أن الجيش «بدأ بمهاجمة أهداف تابعة لمنظمة حزب الله في أنحاء لبنان»، مضيفاً أن الهجمات تُنفّذ «بقوة» رداً على عمليات الإطلاق التي استهدفت إسرائيل.
وأشار إلى أن الحزب «الذي يعمل برعاية النظام الإيراني افتتح النار ضد إسرائيل ومواطنيها»، مؤكداً أن الجيش «لن يسمح للمنظمة بأن تشكّل تهديداً لإسرائيل أو أن تمس بسكان الشمال». وختم بالقول إن القوات الإسرائيلية استعدّت لهذا السيناريو ضمن خطة المعركة المنظمة في إطار عملية «زئير الأسد»، وهي على أهبة الاستعداد لـ«سيناريو متعدد الجبهات».
الصواريخ من شمال الليطاني… لا من جنوبه
في موازاة ذلك، أفادت معلومات صحفية أن عملية إطلاق الصواريخ الأولى من لبنان باتجاه إسرائيل، قرابة منتصف الليل، لم تنطلق من جنوب نهر الليطاني كما أشيع، بل نُفّذت من منطقة شمال النهر، وتحديداً في نطاق قريب من الصرفند.
وكان حزب الله قد تبنّى إطلاق رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، معلناً أنها جاءت «انتقاماً لاغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بهجوم إسرائيلي – أميركي على إيران، يوم السبت».
نواف سلام: عمل غير مسؤول ومشبوه
رئيس الحكومة نواف سلام علّق عبر حسابه على منصة «إكس» بالقول: «أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه».
وأضاف: «لن نسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين».
التصعيد المتسارع يضع لبنان مجدداً على حافة مواجهة واسعة، في ظل تبادل الرسائل النارية بين إسرائيل وحزب الله، وتلويح إسرائيلي بخيارات مفتوحة ضمن عملية «زئير الأسد»، مقابل موقف حكومي لبناني يسعى إلى احتواء الانزلاق نحو حرب شاملة.

