العميد خالد حمادة لـ «جنوبية»: الحرب ضدّ إيران طويلة حتى تتحقّق أهدافها

خالد حمادة

في إطار القراءات المتفاوتة للحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، توقّع الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة أن تكون المواجهة طويلة الأمد، نظرًا إلى حجم الأهداف التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهذه الحرب، والتي تحتاج، بحسب تقديره، إلى وقت طويل لتحقيقها.

وقال حمادة، في حوار مع موقع «جنوبية»، إن «الأهداف المعلنة للحرب كبيرة، وتصل إلى حد تغيير هوية إيران ودورها في المنطقة والعالم»، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز إطار الضربات العسكرية المحدودة إلى محاولة إعادة صياغة التوازنات الإقليمية برمّتها.

توسيع المواجهة واستدراج الخليج

وردًا على سؤال حول احتمالات اتساع رقعة الحرب، رأى حمادة أن «إيران تتمنى مشاركة دول أخرى في القتال، وتعتمد سياسة توسيع نطاق المواجهة عبر استهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة». واعتبر أن هذا التوجّه من شأنه أن يدفع دول الخليج إلى المشاركة الفعلية في الحرب، ردًا على استباحة أجوائها وأراضيها وانتهاك سيادتها الوطنية.

وأشار إلى أن إدخال العواصم الخليجية في دائرة النار سيحوّل الصراع من مواجهة ثنائية إلى حرب إقليمية مفتوحة، ما يرفع منسوب المخاطر السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة.

الرئيس ترامب «رفع سقف المواجهة إلى مستوى اعتبار هذه الحرب دفاعًا عن الأمن القومي الأميركي في مواجهة خطر الصواريخ الإيرانية»،

واشنطن تقود المعركة

ورأى حمادة أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة عسكرية مباشرة من حلفائها الأوروبيين أو من دول حلف شمال الأطلسي، باستثناء بعض أشكال الدعم اللوجستي والاستخباراتي، ولا سيما عبر القواعد البريطانية المنتشرة في المنطقة.

وأضاف أن الرئيس ترامب «رفع سقف المواجهة إلى مستوى اعتبار هذه الحرب دفاعًا عن الأمن القومي الأميركي في مواجهة خطر الصواريخ الإيرانية»، ما يعني أن الإدارة الأميركية وضعت الصراع في إطار استراتيجي يتجاوز حدود الردّ التكتيكي.

وختم حمادة بالقول إن الحرب، وفق هذا المنطق، «لن تنتهي إلا بتحقيق أهدافها الكبرى، وفي مقدّمها إسقاط النظام الإيراني، كما أعلن الرئيس الأميركي، والعمل على إرساء نظام اقتصادي – أمني إقليمي برعاية أميركية وبمشاركة دول المنطقة».

وفي الختام وعلى ضوء حديث العميد حماد، فان المواجهة العسكرية مرشّحة للاستمرار، طالما أنّ سقفها السياسي أعلى بكثير من مجرد وقف إطلاق نار أو تسوية مرحلية.

السابق
ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين: حالة طوارئ دستورية لحصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية
التالي
السفارة اللبنانية في طهران تُطمئن: جميع اللبنانيين بخير