لبنان في عين العاصفة: استنفار في بعبدا والمطار.. والجنوب يترقب مآلات «زئير الأسد»

لبنان واسرائيل

يعيش لبنان حالة من الترقب المشوب بالحذر الشديد، مع انفجار المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، صباح اليوم السبت. وفيما تشتعل أجواء المنطقة بعملية “زئير الأسد”، تتجه الأنظار إلى الحدود الجنوبية اللبنانية التي باتت تقف على حافة الانخراط في “حريق إقليمي” شامل، وسط تحذيرات متبادلة وسباق مع الزمن لتحييد الساحة اللبنانية عن تداعيات “ساعة الصفر”.

معادلة “الحياد” والتهديدات المتقابلة

تكتسب التطورات الميدانية خطورة مضاعفة بالنظر إلى المواقف المسبقة للأطراف المعنية؛ فقد سبق وأعلن الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن الحزب “لن يكون على الحياد” في حال تعرضت إيران للاستهداف، محذراً منذ يناير الماضي بأن أي حرب على طهران “ستُشعل المنطقة برمتها”.

في المقابل، رفع الجيش الإسرائيلي من نبرة تهديداته تجاه الجبهة الشمالية، حيث صرح قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، بأن قواته تستعد لاحتمال انضمام حزب الله إلى القتال، متوعداً بـ”ضربة قاسية ومؤثرة” في حال ارتكب الحزب ما وصفه بـ”الخطأ” ودخل في المواجهة.

تحرك رئاسي وحكومي: الأولوية لـ “التحييد”

على المستوى الرسمي، يقود رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حراكاً مكثفاً لضمان حماية لبنان. وشدد عون عقب سلسلة اتصالات على ضرورة “التحلي بأعلى درجات الجهوزية” والتنسيق بين المؤسسات الدستورية والأمنية، مؤكداً أن الأولوية المطلقة هي “تجنيب لبنان كوارث الصراعات الخارجية وأهوالها”.

ودعا عون إلى تعزيز التضامن الداخلي، معتبراً أن الدولة بمؤسساتها هي “الضامن الأول” للأمن والاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة.

وفي السرايا الحكومية، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً استثنائياً لمتابعة التطورات، مناشداً اللبنانيين تغليب المصلحة الوطنية ومحذراً من “مغامرات تهدد أمن البلاد ووحدتها”.

الملاحة الجوية: المطار تحت المراقبة “ساعة بساعة”

إدارياً، انتقل الاستنفار إلى مرافق الدولة الحيوية، حيث عقد وزير الأشغال فايز رسامني اجتماعاً طارئاً في مطار رفيق الحريري الدولي لتقييم حركة الطيران، لا سيما القادمة من دول الخليج التي تشهد اضطرابات جوية.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الكابتن محمد عزيز، لـ”النهار” أنه “لا قرار حتى الآن بإقفال المطار”، مشيراً إلى أن الأوضاع تُتابع “ساعة بساعة” بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة لضمان سلامة المسافرين واستمرارية العمل، رغم الأجواء المحمومة التي تلف المنطقة.

السابق
تغيير النظام الإيراني و8 أهداف لـ «زئير الأسد» في حرب شاملة ضد إيران!
التالي
إيران تحت النار: ما هو مصير النظام ومصير خامنئي؟