انهيار جزئي في الشويفات وإخلاء في البداوي يعيدان ملف الأبنية المتصدعة إلى الواجهة

انهيار مباني

في مشهد بات يتكرر بمرارة في مختلف المناطق اللبنانية، نجت منطقة الشويفات (قضاء عاليه) اليوم السبت من كارثة إنسانية، إثر انهيار جزئي لمبنى يقع على مقربة من مبنى البلدية. واقتصرت الأضرار على الماديات، حيث تضررت سيارة كانت مركونة في المكان، إلا أن الحادثة فجرت موجة جديدة من القلق الشعبي حول سلامة الأبنية السكنية.

وبالتزامن مع حادثة الشويفات، عاش أهالي “مبنى الريداني” الواقع على أوتوستراد البداوي في الشمال لحظات من الرعب، بعد صدور قرار بإخلاء المبنى بشكل فوري نتيجة رصد تصدعات خطيرة. واضطرت العائلات لمغادرة شققها على عجل، لتجد نفسها في العراء ومن دون تأمين أي مأوى بديل، مما يضاعف من مأساة “النزوح المنزلي” الذي بات يهدد آلاف اللبنانيين.

وتأتي هذه الحوادث المتنقلة بين جبل لبنان والشمال لتؤكد أن ملف الأبنية المتصدعة في لبنان لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل تحول إلى أزمة وطنية شاملة تهدد السلامة العامة. فبعد مأساة انهيار مبنى التبانة في طرابلس سابقاً، تتسارع اليوم وتيرة الانهيارات الجزئية والتشققات في مختلف الأحياء، مما يكشف عن تدهور خطير في البنى الإنشائية بفعل غياب الصيانة والرقابة الرسمية.

إن تكرار حالات الإخلاء الفوري، وغالباً ما تكون من دون توفير بدائل سكنية، يفرض على السلطات المعنية الانتقال من منطق “رد الفعل” إلى مقاربة وقائية عاجلة. إذ بات من الملحّ إطلاق خطة كشف مبكر وشاملة على المباني المهددة، واتخاذ إجراءات استباقية تحمي أرواح السكان قبل أن تتحول التشققات إلى ركام يدفن اللبنانيين في بيوتهم.

السابق
جنيف تستضيف جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران الأسبوع المقبل
التالي
بصيص أمل مالي: «ستاندرد آند بورز» ترفع تصنيف لبنان بالعملة المحلية وسط فوائض مالية وإصلاحات حذرة