تشكل صيدا القديمة المعروفة باسم البلد القديمة كنزاً كبيراً لما تحويه من أماكن تاريخية وأثار قديمة وارث ثقافي كبير، لكن كل هذه القيمة لم تميز هذه المساحة المهمة عن غيرها سوى انها من المناطق المهمشة في مدينة صيدا الكبرى.
لذلك كان من الضرورة الاهتمام بها، وخصوصا من المقيمين باحيائها التاريخية، وكان المدخل هو بناء لجنة شعبية فيها.
ممثلون من كل الاحياء
قال رئيس اللجنة الشعبية فهمي السقا:” كان كل شاب او صبية يعمل لنفسه ولحيِّه فقط، فكانت فكرة اللجنة الشعبية ان تكون اطاراً يجمع شباب البلد بدون تحديد او توجه سياسي للجنة سوى متابعة مشكلات البلد. نعمل حالياً ان يكون في اللجنة ممثلون من كل الاحياء، الان لدينا ١٥ عضوا من مختلف الاعمار، وقد تلقينا تدريبات في ورش عمل متنوعة من خلال جمعية DPNA ومنظمة DCA”.
وتابع السقا:”
لقد جمعنا معلومات عن العائلات الاكثر فقراً في كل حي من البلد ومعرفة احتياجات العائلات، وقد رأينا في ظل الظروف الاقتصادية يتعرض الناس الى ضغوط نفسية واجتماعية وارتفاع نسبة الفقر، وشعور البعض بعدم المسؤولية، وهذا ما دفعنا الى توزيع ملابس شتوية على ٢٩٠ شخصاً، كما اننا قمنا بمبادرة اخرى من خلال شراء قرطاسية وتوزيعها على التلامذة المحتاجين وقد بلغ عدد المستفيدين ٤٠٠ تلميذ وتلميذة.
وهذه المساعدات تم تأمينها من الجهات الداعمة اي DCA وجمعية DPNA.
كما نفذت اللجنة الشعبية مشروع المقهى الأخضر الذي أقيم في حديقة الزويتيني وذلك بدعم من عدد من الفعاليات في مدينة صيدا.
ولا يقتصر عمل اللجنة الشعبية على ذلك، بل نجمع ادوية من اشخاص لم يعودوا بحاجة اليها ونعيد توزيعها على المرضى الذين بحاجة اليها”.
وعن المشاريع القادمة، أوضح السقا:” سنتابع مع الجهات الداعمة وبالتعاون مع بلدية صيدا من اجل تأمين احتياجات اخرى في البلد القديمة”.

