نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء المقبل لبحث مسار المفاوضات مع إيران

ترامب ونتنياهو

تتسارع وتيرة الحراك الدبلوماسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، مع إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، عن لقاء مرتقب يجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأربعاء المقبل.

وتأتي هذه القمة في توقيت شديد الحساسية، حيث تسعى الإدارة الأميركية لموازنة اندفاعتها التفاوضية مع طهران بضمانات أمنية مشددة لحلفائها الإقليميين.

أجندة نتنياهو: توسيع دائرة “القيود” على طهران

وحسب المصادر الرسمية الإسرائيلية، يذهب نتنياهو إلى واشنطن محملًا بـ “لاءات” واضحة تجاه أي اتفاق نووي محتمل. ويرى نتنياهو أن المفاوضات التي استضافتها سلطنة عُمان مؤخرًا يجب ألا تقتصر على “الشق النووي” كما تطلب إيران، بل يجب أن تشمل بالضرورة:

  1. تحجيم القدرات الباليستية الإيرانية: التي تعتبرها تل أبيب تهديداً وجودياً مباشراً.
  2. قطع أذرع النفوذ الإقليمي: وإنهاء الدعم المقدم لـ “المحور الإيراني” والفصائل المسلحة في المنطقة.

دبلوماسية تحت حماية “حاملات الطائرات”

في حين وصفت واشنطن محادثات مسقط بأنها “بداية جيدة”، فإن الرسائل الميدانية الأميركية بدت أكثر حزماً. ففي خطوة ذات دلالة عسكرية عالية، كشف موقع “أكسيوس” عن زيارة قام بها مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، لحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتمركزة في بحر العرب. هذه الزيارة لـ “رأس الحربة” الأميركي في المنطقة تُرسل إشارة واضحة بأن خيار القوة لا يزال مطروحاً على الطاولة، تزامناً مع ترتيبات لاجتماع متعلق بملف غزة ضمن مبادرة “مجلس السلام”.

إيران: وعيد بالقواعد الأميركية وتجهيزات “فتاكة”

في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد على التحركات الأميركية-الإسرائيلية. فقد أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً صريحاً بأن القواعد الأميركية في المنطقة ستكون “أهدافاً مشروعة” في حال تعرضت بلاده لهجوم.

وتضع زيارة نتنياهو إلى واشنطن الإدارة الأميركية أمام اختبار حقيقي؛ فبينما تسعى واشنطن لفتح قنوات التفاوض لتهدئة الجبهة النووية، تضغط إسرائيل لفرض شروط “تصفير النفوذ” الإيراني. وبين هذا وذاك، تظل فوهة المدافع على حاملة الطائرات “لينكولن” ومنصات الصواريخ الإيرانية هي الحكم في حال فشلت “طاولات مسقط” في ردم الهوة بين الطرفين.

السابق
بين النفي والالتباس: أسئلة مفتوحة حول مستقبل تيار المستقبل
التالي
أمن الدولة تلقي القبض على شخصين سرقا محل Wish money!