إيران: اعتقالات واسعة في صفوف المعارضة ووعيد عسكري لـ واشنطن غداة مفاوضات مسقط

ايران

شهدت الساحة الإيرانية، اليوم السبت، تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، تمثلت في إعلان السلطات عن ضربات أمنية استهدفت جماعات معارضة، بالتزامن مع إطلاق قيادات عسكرية تصريحات وصفت بـ”شديدة اللهجة” تجاه أي هجوم أميركي محتمل، وذلك في أعقاب جولة مفاوضات حساسة مع واشنطن.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، على لسان العميد محسن كريمي، قائد مقر “النجف الأشرف”، إلقاء القبض على 11 عنصراً من القادة الداخليين لجماعة “بيجاك” الكردية (حزب الحياة الحرة الكردستاني) التي تسعى لانفصال المناطق الكردية.

وأوضح كريمي أن الموقوفين اعترفوا بتخطيطهم لزعزعة الأمن القومي. وبالتزامن، أعلنت مديرية المخابرات في محافظة أذربيجان الشرقية اعتقال 7 عناصر من “منظمة مجاهدي خلق” (المنافقين) في تبريز، لاتهامهم بالمشاركة في أعمال الشغب التي اندلعت في يناير الماضي إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتأتي هذه الاعتقالات في ظل تضارب الأرقام حول ضحايا الاحتجاجات الأخيرة؛ فبينما يتحدث ناشطون حقوقيون عن مقتل ما لا يقل عن 6126 شخصاً جراء القمع، حددت الرواية الرسمية عدد القتلى بـ 2427، وصفت أغلبهم بـ”الإرهابيين”.

إقرأ أيضا: على حافة التحول الكبير: العراق يواجه نيران الداخل ورسائل الخارج

وعلى الصعيد الدفاعي، أكد سردار حسين أشتري، كبير مستشاري رئيس الأركان، أن إيران عززت ترسانتها بمعدات عسكرية جديدة “فتاكة” قادرة على إجبار أي خصم على التراجع. وحذر أشتري من أن أي “حماقة” عدائية ستواجه برداً أشد وطأة من “حرب الـ 12 يوماً” (التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي)، مشدداً على أن طهران لا تسعى للحرب لكنها جاهزة للرد بقوة.

وفي السياق ذاته، حذر اللواء عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان، من أن أي مغامرة ضد بلاده ستكون لها عواقب وخيمة.

وتأتي هذه الاندفاعة العسكرية والأمنية غداة مفاوضات مهمة عُقدت في مسقط بين طهران وواشنطن، وهي الجولة الأولى منذ الضربات الأميركية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي خلال حرب الـ 12 يوماً. وبينما يتحدث وزير الخارجية عباس عراقجي عن آفاق “المصافحة” والمحادثات، تصر المؤسسة العسكرية على إظهار جهوزيتها الميدانية كعامل ردع موازٍ للمسار الدبلوماسي.

السابق
قيادة الجيش: ضبط حوالي 3 ملايين 800 ألف حبة كبتاغون في منزل مهجور في بلدة حوش تل صفية- بعلبك
التالي
بين النفي والالتباس: أسئلة مفتوحة حول مستقبل تيار المستقبل