أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية بأن إيران أعدّت خطة حرب مفصّلة ضد الولايات المتحدة. ويزعم التقرير أن طهران مستعدة لإطلاق هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على قواعد عسكرية أميركية في أنحاء الشرق الأوسط إذا اندلع نزاع.
واليوم السبت، جاء تأكيد هذا المخطط رسميا على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لـ«الجزيرة» أن «لا إمكانية لمهاجمة الأراضي الأميركية إذا هاجمتنا واشنطن لكننا سنهاجم قواعد لها في المنطقة ونحن لا نهاجم دول الجوار بل القواعد الأميركية فيها وهناك فرق كبير بين الأمرين».
وبحسب «التلغراف»، فإن أولوية طهران الأولى هي الصمود أمام ضربة أميركية محتملة بأقل قدر ممكن من الأضرار. وفي إطار هذه الاستراتيجية، نقلت إيران أنظمة أسلحة حساسة إلى منشآت جديدة تحت الأرض لحمايتها من الهجمات الجوية.
ويقول التقرير إن إيران تعتزم الرد على أي مواجهة عبر شنّ هجوم واسع النطاق على البنية العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة مسلّحة.
الهدف الأول: قاعدة العديد الجوية في قطر
تزعم الصحيفة البريطانية أن الضربة الأولى ستركّز على قاعدة العديد الجوية في قطر، إحدى أهم القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.
بعد ذلك، يُتوقَّع أن تستهدف إيران قواعد أميركية موجودة في:
- الكويت
- الإمارات العربية المتحدة
- سوريا
وبحسب التقرير، فإن هذه الهجمات تهدف إلى إغراق الدفاعات الأميركية وتعطيل العمليات العسكرية على عدة جبهات.
مشاركة حزب الله والحوثيين
ويضيف التقرير أن إيران لن تتحرك وحدها، إذ يُتوقع أن يشارك حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن عبر شنّ هجمات منسّقة على أهداف أميركية في المنطقة.
وتهدف هذه المقاربة متعددة الجبهات إلى استنزاف الموارد العسكرية الأميركية وزيادة الضغط على واشنطن.
تهديد مضيق هرمز
كما أفادت «التلغراف» بأن إيران تُحضّر إجراءات لتعطيل تدفقات الطاقة العالمية، إذ يُتوقَّع أن تزرع ألغاماً في مضيق هرمز، وهو ممر مائي بالغ الأهمية يمر عبره نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً.
ويزعم التقرير أن السفن وناقلات النفط العابرة للمضيق قد تتعرض لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة.
«جعل الحرب باهظة إلى حد لا يُحتمل»
وبحسب الصحيفة، يدرك المسؤولون الإيرانيون أنهم لا يستطيعون هزيمة الولايات المتحدة في حرب تقليدية. غير أن طهران تعتقد أنها تستطيع تحقيق «نصر» عبر تحويل النزاع إلى عبء اقتصادي وعسكري وسياسي لا يُطاق على واشنطن.
وتخلص «التلغراف» إلى أن استراتيجية إيران ليست هزيمة الولايات المتحدة مباشرة، بل دفعها إلى التراجع من خلال رفع كلفة الحرب بصورة كبيرة.

