تحوّل كبير: إيران قد تعلّق أو تنهي تماما برنامجها النووي؟

President of Iran Masoud Pezeshkian (AP)

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» مساء الإثنين، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين اثنين، بأن طهران قد تكون مستعدة، في إطار اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، لتعليق برنامجها النووي أو إغلاقه. وإذا تأكدت هذه المعلومات، فسيشكّل التقرير تحوّلاً دراماتيكياً، نظراً إلى استمرار إيران علناً في معارضة وقفٍ كامل لتخصيب اليورانيوم في أي اتفاق مع واشنطن.

ومن المتوقع أن يلتقي مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران في إسطنبول يوم الجمعة لإجراء محادثات تهدف إلى خفض التصعيد في الأزمة بين البلدين، وفقاً لثلاثة مسؤولين إقليميين حاليين ومسؤول سابق مطلعين على الترتيبات.

ما القصة؟ 

وقق المسؤولين الإيرانيين الاثنين، فإنه لتهدئة الوضع، إيران مستعدة لإغلاق برنامجها النووي أو تعليقه، في خطوة تُعدّ تنازلاً كبيراً. لكنها تفضّل مقترحاً كانت الولايات المتحدة قد قدمته العام الماضي لإنشاء ائتلاف (كونسورتيوم) إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.

وأضاف المسؤولان أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، التقى في الأيام الأخيرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاملاً رسالة من المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، مفادها أن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصّب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.

وعند سؤاله عن احتمال كهذا، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، يوم الاثنين إن «الموضوع مطروح على جدول الأعمال منذ وقت طويل»، مضيفاً أن «روسيا تواصل جهودها واتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية».وتؤكد إيران أن برنامجها النووي يهدف إلى إنتاج الطاقة لا القنابل، وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران ما زالت منفتحة على المفاوضات.

كما أشار في مقطع فيديو جرى تداوله يوم الاثنين على وسائل التواصل الاجتماعي موجهاً حديثه إلى موظفي وزارة الخارجية: «لم نفوّت أبداً فرصة انتزاع حقوق الشعب الإيراني عبر الدبلوماسية».

من جهته، كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عبر حسابه على «إكس» اليوم الثلاثاء: «في ضوء الطلبات الواردة من حكوماتٍ صديقة في المنطقة للردّ على مقترح رئيس الولايات المتحدة بإجراء مفاوضات، فقد وجّهتُ وزيرَ خارجيتي، شريطة توافر بيئةٍ مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة، إلى السعي نحو مفاوضات عادلة ومنصفة، مسترشداً بمبادئ العزة والحكمة والمصلحة». 

وأضاف: «ستُجرى هذه المفاوضات ضمن إطار مصالحنا الوطنية». 

من سيجتمع في اسطنبول؟ 

وفي مؤشر إلى الدفع الإقليمي الأوسع، اقترح أحد المسؤولين الإقليميين الذين أكدوا الاجتماع المزمع في إسطنبول أن الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان وباكستان قد تشارك أيضاً.

ولم يؤكد مسؤولون من تلك الدول ما إذا كانوا قد تلقوا دعوة أو سيحضرون.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كان دبلوماسيون من تركيا ومصر وسلطنة عُمان والعراق يتحدثون مع الطرفين، وينقلون الرسائل بينهما أملاً في تجنب التصعيد. وقال مسؤولان إيرانيان إن رئيس وزراء قطر كان في إيران مؤخراً ضمن الجهود الدبلوماسية.

وبحسب المسؤولين الإيرانيين ومسؤول أميركي، فإن عباس عراقجي وستيف ويتكوف يتواصلان مباشرة عبر الرسائل النصية.

وقال هؤلاء إن المحادثات تهدف إلى جمع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، صهر ترامب؛ وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني. كما يُتوقع أن يحضر مسؤولون كبار من تركيا وقطر ومصر.

وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى الصحافيين. وضمّوا مسؤولاً عربياً ومسؤولاً إقليمياً ومسؤولاً إيرانياً رفيعاً ودبلوماسياً إيرانياً سابقاً.

السابق
من عرمون إلى الكفاءات: مطاردة صامتة تنتهي بتوقيف «أصحاب سوابق»
التالي
سعر الذهب يرتد بقوة… والفضة تقترب من 85 دولاراً للأونصة بعد تذبذب «غير مسبوق» في الأسواق