كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن تفاصيل حاسمة تضمنتها أحدث التقارير الاستخباراتية المرفوعة إلى الرئيس دونالد ترامب، والتي ترسم صورة قاتمة لمستقبل النظام في طهران.
وتؤكد التقارير أن القبضة الحديدية للحكومة الإيرانية باتت في “أضعف حالاتها” منذ ثورة عام 1979، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات عسكرية غير مسبوقة تقودها واشنطن.
تصدع الداخل: الاحتجاجات تهز معاقل «خامنئي»
بناءً على مصادر مطلعة، أشارت التقارير إلى أن موجة الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي وبداية يناير الحالي، أحدثت زلزالاً في أركان السلطة. تكمن الخطورة -بالنسبة لطهران- في وصول المظاهرات إلى مناطق كانت تُصنف تاريخياً كخزانات بشرية داعمة للمرشد علي خامنئي.
ورغم تراجع حدة الصدامات، إلا أن الحكومة لا تزال تعيش في “موقف حرج” بفعل الانهيار التاريخي للاقتصاد الإيراني، وعجز النظام عن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية للأسر الإيرانية، مما تسبب في مقتل آلاف المتظاهرين جراء القمع العنيف الذي رصدته المنظمات الحقوقية.
الاستنفار العسكري: «لينكولن» و«توماهوك» على خط النار
بالتزامن مع الانكشاف الداخلي الإيراني، عزز الجيش الأميركي وجوده في المنطقة بشكل دراماتيكي، حيث برزت التحركات التالية:
- وصول “أبراهام لينكولن”: دخلت الحاملة العملاقة منطقة مسؤولية القيادة المركزية في غرب المحيط الهندي، ترافقها 3 سفن حربية محملة بصواريخ “توماهوك”.
- جاهزية الـ “48 ساعة”: أكد مسؤولون عسكريون لـ “نيويورك تايمز” أنه في حال صدرت الأوامر، فإن “لينكولن” قادرة على تنفيذ إجراء عسكري شامل في غضون يوم أو يومين فقط.
- التعزيزات الجوية والدفاعية: أرسلت واشنطن 12 طائرة هجومية إضافية من طراز F-15E، مع نشر منظومات “باتريوت” و “ثاد” المتقدمة لحماية القوات الأميركية من أي ضربات انتقامية إيرانية.
دبلوماسية «اللحظة الأخيرة» وطلبات التأجيل
على الرغم من رفع مستوى التأهب لقاذفات القنابل بعيدة المدى داخل الولايات المتحدة، إلا أن انقساماً ساد بين مستشاري ترامب حول جدوى الضربة الفورية. وتشير المعلومات إلى أن ترامب تريث في اتخاذ القرار بعد قيام طهران بإلغاء إعدامات جماعية لمئات المتظاهرين، توازياً مع طلب مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتأجيل الهجوم، لأسباب قد تتعلق بترتيبات إقليمية أوسع.
النووي والأسطول: تحذيرات ترامب الصريحة
لم يدم “التراجع المؤقت” طويلاً، إذ عاد ترامب للتلويح بقوة “أسطوله” البحري، موجهاً رسالة مباشرة للبرنامج النووي الإيراني. وذكّر ترامب طهران بالضربات التي استهدفت 3 مواقع نووية العام الماضي، في إشارة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً وبقوة على الطاولة، خاصة مع تزايد وتيرة قمع الاحتجاجات في الداخل.
جولة «براد كوبر» ورسائل الحلفاء
في سياق التحضير لأي طارئ، كشفت الصحيفة عن جولة مكثفة قام بها قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر شملت إسرائيل وسوريا والعراق، للتنسيق مع القادة الميدانيين حول سيناريوهات الرد في حال اندلاع المواجهة، وهو ما يضع المنطقة برمتها في حالة تأهب قصوى بانتظار قرار البيت الأبيض.

