ترامب تلقّى إحاطات لشنّ ضربة على إيران.. هل اتّخذ القرار؟

Trump Iran USA

أفاد عدد من المسؤولين الأميركيين المطّلعين بأن الرئيس دونالد ترامب تلقّى في الأيام الأخيرة إحاطات بشأن خيارات جديدة لشنّ ضربات عسكرية في إيران، بينما يدرس تنفيذ تهديده بمهاجمة البلاد بسبب قمعها المحتجين.

وقال هؤلاء المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» مساء السبت إن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه يدرس بجدية إصدار تفويض بضربة رداً على جهود النظام الإيراني لقمع التظاهرات التي أشعلتها شكاوى اقتصادية واسعة. وأضافوا أن الرئيس عُرضت عليه حزمة خيارات، بينها ضربات تستهدف مواقع غير عسكرية في طهران، وفقاً لمن تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم نظراً لسرّية المناقشات.

بماذا يفكر ترامب؟ 

وعند سؤال البيت الأبيض عن التخطيط لضربات محتملة، أحال إلى تعليقات ترامب العلنية ومنشوراته على وسائل التواصل في الأيام الأخيرة.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت: «إيران تنظر إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!».

كانت التظاهرات في إيران قد بدأت أواخر ديسمبر/كانون الأول رداً على أزمة العملة، لكنها اتسعت لاحقاً وزاد حجمها مع دعوات إيرانيين كثيرين إلى تغييرات شاملة في نظام الحكم السلطوي. وهدد مسؤولون إيرانيون بقمع التظاهرات، بينما قُتل عشرات المحتجين، بحسب جماعات حقوقية.

وقال المرشد الإيراني، آية الله علي خامنئي، يوم الجمعة إن الحكومة «لن تتراجع» في مواجهة احتجاجات واسعة النطاق.

وكان ترامب قد هدد مراراً باستخدام قوة قاتلة ضد الحكومة الإيرانية بسبب سعيها لقمع التظاهرات، وقال يوم الجمعة إن إيران «في ورطة كبيرة».

من مشهد ليل السبت الأحد

وقال ترامب للصحفيين يوم الجمعة، خلال اجتماع مع مسؤولين في قطاع النفط: «قلتُ بوضوح شديد إنه إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل». وأضاف: «سنضربهم بقوة شديدة حيث يؤلمهم. وهذا لا يعني قوات على الأرض، لكنه يعني ضربهم بقوة شديدة جداً حيث يؤلمهم. نحن لا نريد أن يحدث ذلك».

وبحسب ثلاثة أشخاص على علم بالمكالمة، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو هاتفياً صباح السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقالوا إن الطرفين ناقشا الاحتجاجات في إيران، إلى جانب الوضع في سوريا واتفاق سلام في غزة.

وفي وقت مبكر من السبت، كتب روبيو على حساب شخصي في وسائل التواصل أن الولايات المتحدة «تدعم الشعب الإيراني الشجاع».

ومنذ أن أمر ترامب الجيش الأميركي في 3 يناير/كانون الثاني بمهاجمة فنزويلا واعتقال زعيمها نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ركزت الإدارة في تصريحات علنية عديدة على أن ترامب مستعد لاتخاذ خطوات جريئة في سياقات أخرى أيضاً، وعلى تنفيذ وعوده بالوفاء بتهديداته.

وفي يوم الجمعة، نشرت وزارة الخارجية فيديو على حساب رسمي في وسائل التواصل يتضمن مشاهد من الهجوم الليلي على فنزويلا، مرفقاً بعبارتين: «لا تعبثوا مع الرئيس ترامب. عندما يقول إنه سيفعل شيئاً، فهو يعني ذلك».

وقال مسؤولون أميركيون كبار يوم السبت إن بعض الخيارات المقدمة لترامب بشأن إيران ستكون مرتبطة مباشرة بعناصر من الأجهزة الأمنية الإيرانية التي تستخدم العنف لقمع الاحتجاجات المتصاعدة.

ما زال حذرًا 

لكن مسؤولين أميركيين قالوا في الوقت نفسه إنه يتعين الحذر من أن تؤدي أي ضربات عسكرية إلى نتيجة عكسية، أي دفع الإيرانيين إلى الالتفاف حول الحكومة، أو إطلاق سلسلة ضربات انتقامية قد تهدد أفراد الجيش الأميركي والطاقم الدبلوماسي الأميركي في المنطقة.

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إن قادة القوات في المنطقة سيحتاجون وقتاً أطول قبل أي هجوم محتمل لتدعيم مواقع الولايات المتحدة العسكرية وتجهيز الدفاعات لمواجهة أي رد إيراني محتمل.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن أي عمل عسكري ينبغي أن يوازن بين تنفيذ وعد ترامب بمعاقبة حكومة طهران إذا قمعت المحتجين، وبين عدم جعل الوضع أسوأ.

ويدرس ترامب مهاجمة إيران مجدداً بعد ما يزيد قليلاً على ستة أشهر من أمره بضرب ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران الماضي.

وفي ذلك الهجوم، الذي سمّاه الجيش «Midnight Hammer»، أسقطت ست قاذفات من طراز B-2 اثنتي عشرة قنبلة خارقة للتحصينات على منشأة جبلية في فوردو، بينما أطلقت غواصات تابعة للبحرية الأميركية ثلاثين صاروخ كروز على المنشآت النووية في نطنز وأصفهان. كما أسقطت قاذفة B-2 واحدة قنبلتين خارقتين للتحصينات على نطنز.

وردّت إيران برشقات صاروخية، إلى جانب عروض لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها لتطوير القدرات النووية، الذي يقول قادتها إنه مخصص للأغراض المدنية فقط.

وفي أواخر الشهر الماضي، التقى ترامب نتنياهو في «مار-آ-لاجو»، ناديه الخاص في فلوريدا، وناقشا برامج إيران النووية والصواريخ الباليستية. وكرر نتنياهو مراراً أنه لن يسمح لإيران بمواصلة تعزيز أي من هاتين القدرتين.

وقال ترامب للصحفيين بعد الاجتماع إنه سمع أن إيران «تتصرف بسوء»، وإنه سيدعم الضربات الإسرائيلية ضد البلاد إذا واصل المسؤولون الإيرانيون توسيع البرامج النووية والصاروخية.

ومنذ بداية ولايته الثانية قبل نحو عام، أمر ترامب بشن ضربات جوية في أنحاء العالم. فإضافة إلى هجوم يونيو/حزيران على إيران وهجوم 3 يناير/كانون الثاني على فنزويلا، أسقط الجيش الأميركي قنابل أو أطلق صواريخ في سوريا واليمن والصومال ونيجيريا.

وخلال ولايته الأولى، في عام 2020، أمر ترامب بضربة بطائرة مسيّرة في بغداد بالعراق أدت إلى مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني.

السابق
ليست حربًا بل سحرًا أسود.. سلاح «يُفجّر الرؤوس من الداخل».. تفاصيل مرعبة عن التكنولوجيا التي شلّت حرس مادورو في دقائق!
التالي
هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟