«مشهد» ترّد على خامنئي وتتصدر ليلة إيران… ورسائل قاسية من الأمن القومي والحرس الثوري

Tehran Iran Protests January 9 2026

في اليوم الثالث عشر من موجة الاحتجاجات التي انفجرت أواخر كانون الأول في إيران، عادت التجمعات الليلية إلى عدة مدن إيرانية مساء الجمعة، بينما بقيت البلاد عملياً تحت تعتيم إنترنت شامل خفّض تدفّق المعلومات إلى الحد الأدنى، بالتوازي مع تصعيد سياسي أمني من أعلى المستويات يضع الشارع أمام مرحلة أكثر خشونة.

مشهد… «سيد علي سرنگونه» في الشوارع

في مشهد، ظهرت مسيرة ليلية كبيرة تردد شعار «امسال سال خونه/ سيدعلي سرنگونه» (أي هذا العام عامُ الدم… وسيد علي سيَسقط)، في استمرار لزخم المدينة التي تحولت خلال يومي الدعوة إلى نقطة قياس رئيسية لحجم الشارع، خصوصا وإنها مسقط رأس المرشد الأعلى السيد علي خامنئي.

في المقابل، منابر معارضة وصفت حشود ليلة الجمعة بأنها «مليونية» واعتبرتها «الليلة الثانية الاشد ازدحاماً من الأولى».

الحشود في مدينة مشهد

طهران… عودة الجيوب المتحركة من وليّ عصر إلى الأحياء الشمالية

في العاصمة، ظهرت مسيرات وهتافات في أكثر من محور. مشاهد موثّقة أظهرت مئات يسيرون في الشوارع مع هتاف «الموت لخامنئي»، بحسب وكالة «رويترز». 

وفي نقاط أخرى من طهران، سُجّل حضور في وليّ عصر ومناطق مثل سهروردي ويوسف‌آباد وزعفرانية وشارع شريعتي واندَرزوگو. 

من طهران

مدن أخرى… يزد في الواجهة وزاهدان على خط النار

في يزد، رُصدت تجمعات ليلية في بلوار باكنژاد، مع أبواق سيارات وحرائق موضعية في الشارع.

وفي زاهدان (ذات الغالبية البلوشية)، سُجّلت مواجهة عقب صلاة الجمعة انتهت بإطلاق نار وإصابة عدد من المتظاهرين، ما يعيد تثبيت أن الجنوب الشرقي ما زال قادراً على تفجير موجات موازية للمدن الكبرى.

وفي شيراز، ترددت شعارات «سيد علي سرنگونه» أيضا. 

وفي مدينة كرج شمال إيران، احترق مبنى البلدية المحلي بأكمله.

مبنى بلدية كرج

التعتيم الرقمي… «قرار أمني» والبلد شبه معزول

التعطيل الشامل للإنترنت استمر من ليل الخميس إلى الجمعة، مع تعثر الاتصالات الهاتفية من الخارج وعدم مرور المكالمات على نحو طبيعي. وزارة الاتصالات الإيرانية قالت إن قرار الإغلاق اتخذته «الجهات الأمنية المختصة» تحت «الظروف السائدة».

هذا التعطيل لم يكن تفصيلاً تقنياً. هو أداة ميدانية. يحدّ من التنسيق، ويُعقّد توثيق الصدامات، ويُبطئ وصول صور المدن خارج إيران في ذروة الليل.

المشهد من مدينة يزد

«سنتعامل بحزم»… بيانان من «الأعلى للأمن القومي» و«الحرس»

ودخلت السلطات في تهديدات علنية الجمعة إذ قالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي إن الاحتجاجات التي بدأت على خلفية اضطراب السوق «جرت توجيهها» نحو الفوضى، واعتبرت أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة تشكل قرينة على «تصميم مشترك» مع إسرائيل لدفع البلاد إلى انعدام الأمن. 

وهاجم البيان إحراق أو إهانة العلم والاعتداء على المساجد وإحراق رموز مثل تمثال قاسم سليماني، مؤكداً أن «لا مماشاة مع المخربين» وأن الأجهزة الأمنية والقضائية ستتعامل معهم بحزم.

من جهتها قالت منظمة استخبارات الحرس الثوري إن «العدو» نقل استراتيجيته من المواجهة العسكرية إلى صناعة فوضى داخلية عبر إبقاء أجواء الحرب وتفعيل «آلية الزناد» والتحريض على التخريب وإحداث صدمات اقتصادية ونفسية، بدعم أميركي–إسرائيلي. 

وأضافت أن جماعات «منظمة ومسلحة» حاولت تحويل تجمعات إلى شغب مسلح وهاجمت مقاراً عسكرية، محذرة من أن «استمرار هذا الوضع غير قابل للقبول»، ومتوعدة بإفشال المخطط وفرض الأمن.

حصيلة الضحايا ترتفع 

على مستوى الخسائر البشرية، وثّقت منظمة HRANA حتى الجمعة 9 كانون الثاني 62 وفاة منذ 28 كانون الأول، بينهم 14 من عناصر الأمن و48 من المحتجين. 

وتجاوزت الأزمة الشارع إلى حركة السفر. في دبي، ألغيت 17 رحلة فلاي دبي بين دبي ومدن إيرانية بينها طهران وشيراز ومشهد. وتوسّعت الإلغاءات لتشمل شركات تركية (17 رحلة للتركية + 6 لـ AJet + إلغاءات لبيغاسوس) إضافة إلى إلغاء رحلتين على الأقل بين الدوحة وطهران.

السابق
بالفيديو.. ترامب يهدّد إيران: النار بالنار!
التالي
أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026