كتبت الناشطة اليمينية الأميركية وحليفة دونالد ترامب في حركة “ماغا”، لورا لومر، على منصة “إكس” أنه تزامنًا مع اتساع الحراك الوطني للإيرانيين، سيتوجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، يوم الثلاثاء المقبل، إلى منتجع مارالاغو، مقر إقامة ترامب.
وأضافت لومر أنه لا توجد حتى الآن معلومات عمّا إذا كان من المقرر أن يلتقي بهلوي وترامب أم لا.
وكانت لومر قد دعت ترامب، قبل ساعات، إلى توجيه دعوة لرضا بهلوي لزيارة البيت الأبيض، ثم توجيه دعوة مماثلة لإيلون ماسك إلى الاجتماع نفسه، والإعلان عن إتاحة خدمة إنترنت “ستارلينك” مجانًا للشعب الإيراني حتى سقوط المرشد علي خامنئي ونظامه.
وفي وقت سابق كتب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، تزامنًا مع اتساع الاحتجاجات ضد النظام، موجّهًا خطابه إلى المواطنين الإيرانيين على منصة “إكس”: “يا شعب إيران العظيم، أنظار العالم كلّها متجهة إليكم. انزلوا إلى الشوارع واهتفوا بمطلبكم في صفوف متراصّة”.
وأضاف: “أحذّر النظام الإيراني ومرشده والحرس الثوري من أن العالم، وكذلك رئيس الولايات المتحدة، يراقبونكم عن كثب. قمعُ الشعب لن يمرّ من دون رد”.
واتسع نطاق الاحتجاجات في ايران بعد دخولها اليوم الثاني عشر، ليشمل مطالب سياسية مناهضة للسلطات، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي الذي يتولى منصبه منذ عام 1989.

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفذه تجار في بازار طهران، على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد، في ظل عقوبات أميركية ودولية.
وتعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ تظاهرات عامي 2022 و2023، التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد الملابس الصارمة المفروضة على النساء.
ودعت أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا، ومن بينها حزب “كومله” المحظور من سلطات طهران، إلى إضراب عام الخميس في المناطق ذات الغالبية الكردية غربي إيران، التي شهدت حراكا احتجاجيا مكثفا.
ونشرت منظمة “هرانا” الحقوقية مقطع فيديو، قالت إنه من مقاطعة كوه شنار في محافظة فارس جنوبي إيران، لمتظاهرين يهتفون وهم يحطمون تمثالا للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد عام 2020.
وعرضت محطات تلفزيونية ناطقة بالفارسية موجودة خارج إيران أيضا مشاهد لإحراق تمثال لسليماني في مدينة كاشان وسط إيران، بينما لم يتسن التحقق فورا من صحة هذه المشاهد.
وأشارت “هرانا” الى أنها سجلت تحركات احتجاجية في 348 موقعا في كل محافظات إيران الـ31 خلال الأيام الأخيرة.
كما نشرت المنظمة مقطع فيديو لتجمع في مدينة كرج غرب طهران تخلله إشعال حرائق، وصورا لقوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في مدينة تنكابن المطلة على بحر قزوين في الشمال.
إقرأ أيضا: اليوم مادورو..وغدًا؟!..اليسار في مواجهة الإمبريالية: هزيمة متكررة
وتظهر مشاهد أخرى قيل إنها صُورت الأربعاء في مدينة عبادان الغربية، قوات الأمن تطلق النار على المتظاهرين.
وكذلك، أفادت منظمة حقوق الانسان في إيران، ومقرها في النروج، أن قوات الأمن أطلقت الأربعاء “النار على المتظاهرين، واستخدمت الغاز المسيل للدموع واعتدت بعنف على المدنيين” خلال تحرك احتجاجي في كرمان (جنوب).
أما منظمة “هنغاو” الحقوقية التي تركز على الأكراد وسائر الأقليات في غرب إيران، فاعتبرت أن الاستجابة كانت واسعة في نحو 30 بلدة ومدينة للدعوة إلى الإضراب، وعرضت لقطات لمتاجر مغلقة في محافظات إيلام وكرمانشاه ولورستان في غرب إيران.
والثلاثاء أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران أن 27 شخصا على الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات، 5 منهم دون عمر 18 عاما، متوقعة أن ترتفع حصيلة الضحايا مع التحقق من مزيد من عمليات القتل.
واتهمت جماعات حقوقية السلطات باللجوء إلى أساليب من بينها دهم المستشفيات لاعتقال المتظاهرين المصابين.
ورأت منظمة العفو الدولية أن “الاحجاجات المستمرة منذ أكثر من 10 أيام قوبلت باستخدام غير مشروع للقوة”، مضيفة أن “قوات الأمن الإيرانية أصابت وقتلت على السواء أشخاصا مشاركين أو غير مشاركين في التظاهرات”.

