مظلوم عبدي في دمشق لبحث الاندماج العسكري: هل تنجح «قسد» والجيش السوري في طي صفحة الخلاف؟

مظلوم عبدي

في خطوة وصفت بالأبرز نحو إنهاء حالة الانقسام العسكري في الشمال الشرقي، وصل وفد رفيع المستوى من قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى العاصمة دمشق، لإجراء مباحثات مباشرة مع المسؤولين الحكوميين حول آليات دمج القوى العسكرية الكردية في هيكلية الجيش العربي السوري.

وفد قيادي ومقترحات مكتوبة

أكدت “قسد” في بيان رسمي أن الوفد يترأسه القائد العام مظلوم عبدي، ويضم قيادات بارزة مثل سوزدار حاجي وعلي حسن. وتتمحور النقاشات حول مقترح مكتوب قدمته دمشق، يقضي بدمج مقاتلي “قسد” ضمن ثلاث فرق عسكرية وعدة ألوية، من بينها لواء مخصص للمرأة، على أن تنتشر هذه القوات في مناطق سيطرتها الحالية وتتولى إدارتها قيادات ميدانية منها تحت مظلة وزارة الدفاع السورية.

سباق مع الزمن وتحديات الميدان

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي العسكري بعد موجة من التوتر الميداني وتبادل الاتهامات بين الطرفين بإفشال “اتفاق 10 آذار” الذي وقعه عبدي مع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت اشتباكات محدودة في مدينة حلب، وسط ضغوط إقليمية تقودها تركيا؛ حيث دعا وزير خارجيتها هاكان فيدان القوات الكردية من دمشق إلى عدم عرقلة وحدة الأراضي السورية.

استحقاق نهاية 2025

يعد ملف الاندماج العسكري الركيزة الأساسية لاتفاق آذار، الذي نص بوضوح على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في المؤسسات الوطنية السورية قبل حلول نهاية عام 2025. ورغم إعلان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، تسلم رد “قسد” على المقترحات، إلا أن زيارة عبدي الشخصية لدمشق تعكس رغبة في حل النقاط الخلافية العالقة وتجاوز عقبات “التباطؤ” التي تشتكي منها دمشق.

مؤشرات المرحلة المقبلة

تترقب الأوساط السياسية نتائج هذه الزيارة التي قد ترسم خارطة طريق جديدة لمستقبل المنطقة الشرقية، وتضع حداً للوجود العسكري المستقل شرق الفرات، بما يمهد لعودة كاملة لمؤسسات الدولة السورية وفق جدول زمني محدد.

السابق
عندما يلقي ترامب القبض على مادورو كما القى الجيش اللبناني القبض على نوح زعيتر
التالي
5 أسباب لحرب الولايات المتحدة على فنزويلا… والنفط واحد!