دعا رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع في كلمة له خلال العشاء السنوي لجهاز الخدمات الطبيّة، “جميع النواب إلى الامتناع عن المشاركة في الجلسة التشريعيّة التي دعا لها رئيس مجلس النواب نبيه بري غدا الخميس”، كما دعا “كل من صوّتوا لصالح النواب ويريدون أن يتمكن المغتربون من الإقتراع لصالح المقاعد الـ128 من مكان اقامتهم في الخارج، أن يمارسوا الضغط على النواب الذين صوتوا لهم كي لا يحضروا الجلسة، وهذا ليس كما يدّعي الفريق الآخر أنه تعطيل للمجلس النيابي، بل العكس تماماً إنه إحياء له”.
ولفت جعجع الى أن “إنّ المجلس النيابي، بالطريقة التي يتصرّف بها بري، تحوّل وكأنّه مزرعة له، وهذا غير مقبول”. وشدّد على أنّه “وقبل أن نُصحّح طريقة عمل المجلس النيابي، لا يمكن أن يستقيم العمل في الدولة، فعندما لا يأخذ رئيس مجلس النواب بعين الاعتبار لا الدستور، ولا النظام الداخلي، ولا رأي الأكثريّة النيابيّة، فأي مجلس نيابي هو هذا؟ هذا ليس مجلسًا نيابيًّا فعليًّا”.
وأوضح “أنّنا سنُكمل هذا الحراك السياسي لكي نصل إلى مكان يكون لنا فيه مجلس نيابي جدّي، يلتزم النظام الداخلي، يلتزم الدستور، ويحترم رأي الأكثريّة النيابيّة. هذا ما نفعله اليوم. وللأسف، عوض أن نكون في مرحلة الأعياد، نُعيّد جميعًا فرحين بأنّ مؤسّسات الدولة تعمل كما يجب، تروننا اليوم منشغلين بهذه المواجهة السياسيّة، وأقول لكم إنّ أوّل مؤسّسة لا تعمل كما يجب هي المجلس النيابي، ويشوب عملها ثغرات هائلة وقد حوّلها بري إلى مزرعة، تبعًا لاحتياجاته الخاصة واحتياجات الفريق الذي ينتمي له، لا أكثر ولا أقل”.
وذكر أن “في مجلس النواب لدينا نوعان من اقتراحات القوانين: اقتراحات قوانين عاديّة، واقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة. العادي هو الإقتراح الذي يُقدَّم ويُحال على اللجان ويتم التعامل معه بشكل عادي، إلا أنّه عندما يكون هناك أمر طارئ، يُقدّم النواب اقتراح قانون معجّلا مكرّرا والهدف من ذلك أن تتم مناقشته بشكل فوري واحالته مباشرةً على الهيئة العامة للمجلس”.
وأشار إلى أنّه “منذ سبعة أشهر، تقدّم عدد من النوّاب باقتراح قانون معجّل مكرّر لتعديل قانون الانتخابات، “وإذا انتو سمعتوا شي رئيس المجلس سمع شي” إذ قرّر وضعه في الأدراج، ويدّعي أنّ له الحق بالقيام بذلك إلا أنّ هذا الإدعاء غير صحيح أبداً، ومخالف للنظام الداخلي والعرف البرلماني، الذي يقضي في أن يدرج أي اقتراح قانون معجّل مكرّر على جدول أعمال إن لم يكن أول جلسة تشريعيّة تعقد بعد تقديم الإقتراح فعلى جدول أعمال الثانية، إلا أنّ بري لم يدرجه لا على جدول أعمال الأولى ولا الثانيّة ولا الخامسة ولا العاشرة”.
من جهته أشار النائب أشرف ريفي، الى أنه “قرر مقاطعة الجلسة النيابية إحتجاجًا على تجاهل رئاسة مجلس النواب وضع مشروع قانون تصويت المغتربين على جدول الأعمال”.
ولفت ريفي، الى أن “هذا الإستهداف يحرم اللبنانيين في الخارج من حقهم الدستوري في المشاركة بالإنتخابات. أدعو الزملاء إلى احترام صوت المغترب، مؤكداً أن الديمقراطية تبدأ من ضمان مشاركة جميع المواطنين، داخل وخارج لبنان، في العملية الإنتخابية والتصويت للـ ١٢٨ نائبا”.
واعتبرت كتلة نواب الكتائب، في بيان، أنّ “الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب يوم الخميس المقبل لا تشكّل سوى استمرار للجلسات السابقة بجدول الأعمال نفسه”، واكدت انها “لن تشارك في الجلسة ما لم يُدرج على جدول أعمالها مشروع القانون المعجّل القاضي بالسماح للبنانيين غير المقيمين بالاقتراع لكامل أعضاء مجلس النواب الـ128، باعتباره حقًا دستوريًا لا يجوز تعطيله أو الالتفاف عليه”.
وأعلن تكتل “الجمهورية القوية” عدم حضور الجلسة التشريعية التي دعا إليها، وذلك سعيًا إلى تصويب العمل في المجلس النيابي.
ودعا التكتل جميع الزملاء النواب إلى “عدم الحضور يوم الخميس، ليس مقاطعةً لعمل المجلس النيابي، بل تصويبًا للعمل النيابي الذي يستند، بالدرجة الأولى، إلى النظام الداخلي للمجلس النيابي، وإلى الديمقراطية التي تمكّن الأكثرية من إبداء رأيها بحرية”.

