في سياق الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والموجة التصاعدية القياسية لأسعار العملات الأجنبية في السوق الإيرانية، تجاوز سعر الدولار الأميركي 129 ألف تومان. وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر عملة الذهب من الطراز الجديد المعروف باسم “إمامي” 138 مليون تومان.
وأفادت مواقع إلكترونية متخصصة في متابعة أسعار العملات بإيران، يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول)، بأن سعر كل دولار أميركي ارتفع إلى أكثر من 129 ألف تومان، واليورو إلى أكثر من 150 ألف تومان، والجنيه الإسترليني إلى أكثر من 170 ألف تومان.
وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر عملة الذهب من الطراز الجديد المعروف باسم “إمامي” 138 مليون تومان.
وشهدت الأسواق الإيرانية، خلال الأسابيع الماضية، موجة صعودية في أسعار العملات والذهب، مع تسجيل أرقام قياسية متتابعة، ما فتح مسارًا جديدًا لزيادة الأسعار.
وكان سعر قطعة الذهب من الطراز الجديد قد سجل، في 8 ديسمبر الجاري، ارتفاعًا يزيد على 2.5 في المائة، مقارنةً بيوم 6 ديسمبر، ليصل إلى 132 مليونًا و300 ألف تومان.
وفي وقت تسجيل الدولار لهذا الرقم القياسي، وجهت وكالات الأنباء التابعة للحرس الثوري، مثل “فارس” و”تسنيم”، أصابع الاتهام نحو حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، وخرجت عن سياساتها المعتادة بعدم الاعتراف بأسعار السوق الحرة للعملة، لتنتقد ارتفاع الأسعار.
إقرأ أيضا: استراتيجية الأمن القومي الأميركي.. وإضعاف النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني
وقال وزير الاقتصاد والمالية الإيراني، علي مدني زاده، يوم 8 ديسمبر الجاري، تعليقًا على هذا الارتفاع الكبير في سعر الدولار: “في ظل الحرب، تم إحداث أضرار بمئات الآلاف من مليارات التومانات، فهل تتوقعون انخفاض الدولار؟ عندما تتعرض البلاد لهجوم لم يسبق له مثيل؟”.
وأضاف: “هل تتوقعون ألا يرتفع التضخم أثناء الحرب؟ لو لم يكن كذلك، كان يجب أن تتفاجؤوا”.
وجاء ارتفاع سعر الدولار في إيران بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين. وقد تم تنفيذ خطة البنزين الثلاثي الأسعار ابتداءً من صباح يوم السبت 13 ديسمبر في جميع أنحاء إيران.
وبموجب هذه الخطة، لا يزال يتم تقديم البنزين المخصص بسعر 1,500 و3,000 تومان، بينما يتم احتساب الاستهلاك الزائد، وكذلك البنزين الخاص بالمركبات الحكومية والمستوردة وبعض السيارات الفارهة، بسعر 5,000 تومان.
وخلال الأشهر الأخيرة، أثارت موجة التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية المزيد من المخاوف جراء تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، وهو اتجاه تصاعد إثر عودة العقوبات الدولية وتشديد مسؤولين في النظام الإيراني على استمرار البرنامج النووي.
وفي العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بنسبة تزيد على 66 في المائة في المتوسط.

