فرنسا وسوريا تطلبان بتوقيف جميل الحسن… ولبنان: لا معلومات عن مكانه

جميل الحسن

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول فرنسي أن فرنسا وسوريا طلبتا من السلطات اللبنانية توقيف مدير المخابرات الجوية السورية السابق جميل الحسن داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب الصحيفة، يلاحق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الحسن لدوره المزعوم في اختطاف وتعذيب مواطنين أميركيين داخل سجون النظام السوري، ما جعله من بين «أكثر المطلوبين» لدى القضاء الأميركي.

وفي المقابل، أفاد مسؤول قضائي لبناني رفيع للصحيفة بأن الحكومة اللبنانية لا تملك أي معلومات مؤكدة حول مكان وجود الحسن.

وكان مصدر قضائي قد كشف في العام الماضي أن لبنان تلقّى مذكرة من الإنتربول الأميركي لتوقيف اللواء جميل الحسن.

وتصف «وول ستريت جورنال» جميل الحسن بأنه أحد «مهندسي منظومة التعذيب» في عهد بشار الأسد، وإنه الرجل الذي هدد عام 2011 بأنّه «سيقتل نصف الشعب السوري للإبقاء على الأسد في الحكم»، وفق شهادة أحد الناشطين الذين التقوه في مقر المخابرات الجوية بمطار المزة في دمشق.

وتُجمِع تقارير حقوقية وأكاديمية على أنّ إدارة المخابرات الجوية التي ترأسها الحسن لعبت دورًا مركزيًا في الاعتقالات الجماعية، والإخفاء القسري، والتعذيب المنهجي، وقصف الأحياء المدنية بالبراميل المتفجرة، بل والمشاركة في الهجمات الكيماوية، ضمن سياسة «العقاب الجماعي» لإخماد الثورة السورية.

وفي العام الماضي أدانت محكمة باريس الحسن غيابيًا، إلى جانب مسؤولين أمنيين سوريين آخرين، بتهم جرائم ضد الإنسانية والتعذيب والقتل القسري بحق مواطن فرنسي سوري ووالده، وحكمت عليه بالسجن المؤبد غيابيًا.

كما إنه منذ عام 2017، قدّم لاجئون سوريون ومحامون شكاوى أمام الادعاء العام الألماني استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، ما أدى إلى إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الحسن عام 2018. وفي 2019، طلبت برلين رسميًا من لبنان تسليمه بعد تسرّب أنباء عن وجوده في مستشفى لبناني للعلاج، لكن الدولة اللبنانية أنكرت آنذاك تلقي تبليغ رسمي عبر الإنتربول، ثم عاد الحسن إلى سوريا من دون أن يُمسّ.

السابق
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 كانون الأول 2025
التالي
حركة ديبلوماسية ناشطة جنوباً… ومساعٍ لرسم تسوية توقف الانزلاق نحو المجهول