استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفدا من "حزب الاتحاد البيروتي" برئاسة النائب السابق عدنان عرقجي الذي رأى بعد اللقاء "أن الساحة الوطنية والإسلامية في أمس الحاجة إلى شخصية كشخصية المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، الذي ينبغي للجميع أن ينهلوا من معينه الفكري والسياسي والثقافي لتصويب اتجاهاتهم السياسية والفكرية، فما أنتجه سماحة السيد فضل الله على المستوى الفكري والفقهي، يمثل كنزا للأمة كلها، وما بناه في لبنان من مؤسسات ومدارس ومعاهد، تعجز الدول عن بنائه، وهو صاحب الفكر الممتد الشامل في كل شيء، ولولا اندفاعه وإخلاصه وتفانيه ونزاهته، لما أمكنه أن ينجح في كل هذه الأمور وأن يبني كل هذه المؤسسات".
من جهته، أكد فضل الله "أن المرحلة التي نمر بها على مستوى لبنان والمنطقة من أصعب المراحل وأعقدها، لأن الخطة الاستكبارية التي أعدت للمنطقة قائمة على إدخال الثورات والتحركات العربية في نفق الفتنة المذهبية القاتلة. ومسؤوليتنا أن نستكمل ما بدأه كل المخلصين في العمل لحماية الوحدة الإسلامية من كل المحاولات الساعية الى تهديمها، لأننا نعتقد أن ثمة قاعدتين لا بد من الحفاظ عليهما لحماية المسيرة كلها في هذه المرحلة، قاعدة الوحدة الإسلامية، وقاعدة محورية فلسطين في كل ما يطفو على السطح أو يتحرك في العمق السياسي من قضايا المنطقة والأمة".
وتوقف عند المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في الجولان المحتل، والتي سقط فيها مئات الشهداء والجرحى في ذكرى النكسة، فرأى "أن ما جرى يمثل مذبحة بكل ما للكلمة من معنى، ولكن الخطورة أنها جرت وتجري على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي لا يزال ينظر إلى الكيان الصهيوني كموقع يرتفع ويسمو على كل القوانين الدولية".
وشدد على "أن غياب الأمم المتحدة وسكوتها وصمتها أمام هذا المشهد الدامي يمثل دليلا آخر على أن المؤسسة الدولية لا تأخذ ميثاقها في الاعتبار، ولا تتطلع إلى الدفاع عن الشعوب وحقوقها، وبالتالي فهي مؤسسة تعمل لحساب من يسمونهم الكبار، وهو ما يحتم على الشعوب العمل لحماية حقوقها ومصالحها بطريقة ذاتية، بعدما سقطت المؤسسات الدولية في امتحان حقوق الإنسان، وخصوصا إذا كان هذا الإنسان عربيا أو من العالم الثالث، أو ينتمي إلى الفئات المسحوقة التي عملت قوى الهيمنة والاستكبار على استضعافه وإسقاط حقوقه".

