في ملامح مشهدٍ إقليمي يزداد توتّراً بعد اغتيال القائد العسكري في حزب الله هيثم الطبطبائي، رفع الحزب منسوب رسائله العلنية، معتبرًا أن إسرائيل “يجب أن تبقى قلقة” من ردّ محتمل.
رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أكّد أن الإسرائيليين يعيشون حالة ارتباك واضحة “خشية ردّ الحزب على جريمة الاغتيال”، مشددًا على أن “من واجب الدولة مواجهة العدوان بكل الوسائل وحماية المواطنين والسيادة، ورفض الإملاءات الأميركية والإسرائيلية التي تعني الاستسلام”.
وقال دعموش إن الحزب “غير معني بأي طروحات أو مبادرات ما دام العدو لا يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار”، مضيفًا أن التنازلات الحكومية “لم تُثمر، والعدو يستبيح كل لبنان”.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات فتحت الملاجئ في عدد من البلدات الحدودية نتيجة ارتفاع التوتر بعد عملية الاغتيال، ما يعكس خشية من ردّ عسكري مفاجئ.
وبالتوازي، رفع السفير الإيراني في لبنان منسوب التحذير، معلنًا أن “هناك إمكانية لعودة الحرب مع إسرائيل، وإيران مستعدة لأي رد”، ما يضيف بُعدًا إقليميًا إضافيًا على الأزمة الراهنة.
جاء اغتيال هيثم الطبطبائي، أحد أبرز القادة الميدانيين في حزب الله، ليعيد خلط الأوراق على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، في وقت يشهد فيه جنوب لبنان هدوءًا هشًّا منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بعد حرب الإسناد لغزة. ومع تراكم الضغوط الدولية والوساطات المتعثرة، يبدو أن معادلة الردع بين الجانبين تعود إلى نقطة الاشتعال، في ظل رسائل متبادلة تُبقي المنطقة على حافة انفجار واسع.

