استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وفداً من نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزاف القصيفي، حيث جرى خلال اللقاء بحث شامل للتطورات السياسية والواقع الإعلامي في البلاد.
وردّاً على الهجمات الشخصية التي تستهدفه كما تستهدف المجلس النيابي، قال بري إن الحملة “موجّهة ومعروفة المصدر”، مضيفاً: “الشجرة المثمرة تتعرّض دائماً للرشق بالحجارة، وهذه الغزوة من طرف معروف ولن أرد أبداً”.
وأوضح بري أنّ قانون الانتخابات الحالي يحتاج إلى توافق وطني، مشيراً إلى أنّ أي مشروع قانون جديد لم يصل بعد إلى المجلس، ما يفسّر التأخير في الطروحات المتداولة. وجدد التأكيد أنّ الانتخابات ستجري في موعدها بلا تأجيل أو تمديد.
وفي الملف المالي، شدد بري على أنّ الودائع المصرفية “مقدّسة”، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير أي قانون يمسّ بها. ولفت إلى أن المجلس النيابي أنجز جميع القوانين الإصلاحية المطلوبة، باستثناء قانون الفجوة المالية الذي لا يزال بانتظار الحكومة. ووصف الأزمة المالية الراهنة بأنها الأخطر في تاريخ لبنان، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي المدخل الوحيد للحل.
أمنياً، أكد بري التزام لبنان الكامل باتفاق وقف إطلاق النار جنوب الليطاني، مشيراً إلى انتشار أكثر من 9000 جندي لضمان الاستقرار في المنطقة، في حين لم تلتزم إسرائيل بأي من بنود الاتفاق. ودعا إلى توحيد الموقف اللبناني لمواجهة التهديدات الإسرائيلية.
وحول حزب الله، أوضح بري أن إعادة ترتيب أوضاعه الداخلية بعد العدوان أمر طبيعي لأي تنظيم سياسي، نافياً صحة المزاعم عن تهريب السلاح.
وعلى الصعيد العربي والدولي، شدد بري على أن علاقات لبنان مع السعودية وسائر الدول العربية قائمة ومستمرة، مؤكداً أن لبنان يبقى “بلد كل العرب” ولا خطر من أي فتنة داخلية.
وختم بري بالتأكيد على أن “لا خلاص ولا مناص إلا بالوحدة”، نافياً وجود أي عداوات شخصية، ومشدداً على رفض منطق العزل لأي مكوّن سياسي أو طائفي في البلاد.

