ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية اجتماع عمل مع وفد البنك الدولي برئاسة المدير التنفيذي الدكتور عبد العزيز الملا، بمشاركة 10 وزراء ورئيس مجلس الإنماء والإعمار.
وأوضح المدير التنفيذي الممثل لفرنسا في البنك الدولي أرنو بريسيت، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية ياسين جابر، أن زيارة الوفد الذي يضم 11 مديراً تنفيذياً يمثلون 80 دولة وتشكل قوتهم 57% من التصويت في مجلس إدارة البنك، تهدف إلى إعادة تأكيد التزام البنك بدعم الإصلاحات، والتعافي، وإعادة الإعمار في لبنان.
وأشاد بريسيت بجهود الحكومة خلال الأشهر التسعة الماضية، مؤكداً ضرورة معالجة التحديات القصيرة الأمد كتعزيز الشفافية والاستقرار الاقتصادي وحل الأزمة المصرفية، بالتوازي مع إصلاح قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والزراعة والتحول الرقمي. كما شدد على الإسراع في تنفيذ المشاريع المقرّة وإقرار المشاريع العالقة، مشيراً إلى أن غياب اتفاق مع صندوق النقد سيحدّ من قدرة البنك الدولي على تقديم الدعم وجذب التمويل.
من جهته، أكد وزير المالية أهمية الزيارة نظراً لدور البنك الدولي في دعم لبنان تاريخياً، لافتاً إلى عرض الوزراء مسار تنفيذ الإصلاحات والمشاريع المتفق عليها. وكشف عن أهمية إقرار القروض العالقة في المجلس النيابي، وفي مقدمها قرض إعادة الإعمار تمهيداً لإنشاء صندوق بقيمة مليار دولار لإعادة بناء البنى التحتية، إضافة إلى قرض بقيمة 257 مليون دولار لقطاع المياه.
كما شدد جابر على ضرورة وضع الخلافات السياسية جانباً لإقرار القوانين والمشاريع الحيوية، أبرزها الكهرباء، المياه، والتحول الرقمي، مشيراً إلى أن برنامج “أمان” مستمر بدعم نحو 800 ألف شخص من ذوي الدخل المحدود.
وختم مؤكداً أن الاستقرار الأمني ضروري، “لكن يجب أن نكون جاهزين للانطلاق فور تثبيته، لأن إعادة الإعمار تحتاج إلى تحضير مسبق”.

