تزوير شهادات عليا أم شهادة عليا في حق التزوير

غسان صليبي

عندما ننتقل بسرعة من اكتشاف عملية تزوير لآلاف شهادات الدكتوراه في الجامعة الإسلامية، الى اكتشاف تزوير شهادات في الجامعة اللبنانية لحزبيين، الى وشك اكتشاف عملية تزوير واسعة بتواطىء من داخل وزارة التربية، لا نكون في هذه الحالة أمام مخالفات للقانون، بقدر ما نكون أمام ظاهرة عدم اعتراف بالقانون، مرشحة لأن تتوسع مآثرها مع الوقت.

وعندما تطال عملية تزوير بهذا الحجم شهادات علمية، نميل الى الاعتقاد، الى ان ظاهرة عدم الاعتراف بالقانون لا بد أن يكون لها علاقة بظاهرة عدم الاعتراف بالعلم.

إقرأ أيضا: الجامعة اللبنانية نفت كل الادعاءات عن صدور أي شهادة مزوّرة عنها: نظامنا الإلكتروني محصّن

وحين نتنبّه الى ان عدم الاعتراف بالعلم يعني عدم الاعتراف بشرط اساسي وضروري لممارسة اختصاصات تطال في تأثيرها عقول البشر وحقوقهم ومصالحهم، نتبيّن ان جذور المشكلة هي في عدم احترام هذا الإنسان الذي يعيش في هذه البلاد.

لن أجرؤ على الذهاب ابعد، كي لا أُحبَط وأُحبِط اكثر، فأقول انه عندما تتربّى على ان الكيان اللبناني مصطنع، اي مزوّر، لن يعود مستغرباً ان تزوّر ما يربط العلاقات بين المواطنين في هذا الكيان.

السابق
الصحف الإيرانية: استقرار زائف للعملة.. والسياسات المؤقتة تعيد إنتاج الأزمات
التالي
المجلس الثقافي للبنان الجنوبي ينعي اسكندر حبش: يفقد المجلس واحدًا ممّن شكّلوا إضافة في قاعاته وأنشطته