عزّ الدين: الدولة مدعوّة لتحمّل مسؤولياتها

أحيا “حزب الله” في بلدة البياض الجنوبية احتفالًا تكريميًا للشهيدين المجاهدين حسن إبراهيم سليمان (أبو تراب) وحسين إبراهيم سليمان (هادي)، تحت شعار “على طريق القدس”، بحضور عضوي كتلة “الوفاء للمقاومة” النائبين حسن عزّ الدين وحسين جشي، إلى جانب عائلتَي الشهيدين وفعاليات سياسية ودينية واجتماعية، وحشود من أبناء البلدة والقرى المجاورة.

استُهلّ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمة للنائب حسن عزّ الدين الذي أكّد أنّ “المقاومة التي أدهشت العالم وحقّقت أول انتصار عربي وإسلامي على إسرائيل عام 2000 دون قيد أو شرط، يجب أن تُصان اليوم بدماء شهدائها ومداد علمائها”، مشددًا على أنها “لا تزال خيارًا وطنيًا ووجوديًا لبقاء لبنان في وجه المشروع الإسرائيلي التوسّعي”.

وأضاف عزّ الدين أنّ “العدوّ لم ينسَ هزيمته ولا يزال يهدّد بقاء الوطن، وإذا ما أُتيحت له الفرصة سيجتاح أرضنا ويستبيح سيادتنا”، معتبرًا أنّ المقاومة “تبقى الضمانة الحقيقية لردع العدوان وحماية الكرامة الوطنية”.

وفي حديثه عن السياسة الأميركية، أوضح عزّ الدين أنّ “القول بأنّ إسرائيل تتحكم بالإدارة الأميركية هو وهم، لأنّ الحقيقة أن إسرائيل هي ربيبة أميركا”، مستشهدًا بقول الإمام الخميني بهذا الصدد، ومشيرًا إلى أنّ “واشنطن هرعت بكل قوتها العسكرية لحماية الكيان بعد عملية طوفان الأقصى”.

ورأى أنّ “الضغوط الأميركية والمفاوضات المغلّفة بشعارات براقة ليست سوى محاولة لتحقيق ما عجز عنه العدو ميدانيًا”، مؤكدًا أنّ “لبنان سيبقى وطنًا حرًّا سيدًا مستقلًّا، ولن يُسمح بتحويله إلى محمية أميركية أو مستوطنة إسرائيلية طالما أن فينا دمًا ينبض”.

وطالب النائب الحكومة اللبنانية بـ”إعادة النظر في أولوياتها الوطنية كما وردت في بيانها الوزاري، خصوصًا بعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في البياض وبليدا وغيرها من المناطق الجنوبية”، داعيًا إلى جلسة وزارية طارئة “لبحث كل الخيارات المتاحة لردع العدوان، والاستفادة من العلاقات الدبلوماسية مع الدول الصديقة والحليفة”.

كما دعا إلى “إصدار قرار سياسي وطني يجيز لقيادة الجيش اتخاذ الإجراءات اللازمة لصدّ الاعتداءات ومنع استباحة السيادة اللبنانية”، مستذكرًا موقف الإمام المغيّب السيد موسى الصدر عام 1976 في بلدة الطيبة حين دعا الدولة إلى تحرير قرار الجيش اللبناني لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

وختم عزّ الدين بالتشديد على “ضرورة إعادة ملف التعويضات والإعمار إلى الواجهة، والبدء الفعلي بتنفيذ ورش العمل الميدانية لإعادة بناء المناطق المتضررة”.

السابق
الجيش اللبناني يُفجّر مخابئ أسلحة في الجنوب التزامًا باتفاق وقف النار!
التالي
غارة إسرائيلية على كفرصير