قُتل عضو مجلس محافظة بغداد والمرشح عن تحالف السيادة في العراق صفاء المشهداني، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته في منطقة الطارمية شمالي العاصمة بغداد، بحسب مصادر إعلامية محلية.
ونعت حسابات شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، المشهداني. كما تناقلت صفحات ما قيل إنه لحظة انفجار سيارته.
وأكدت قناة “العربية” أن الحادث وقع أثناء قيام المشهداني بجولة ميدانية، حيث كان قد نشر قبل الاغتيال مقطع فيديو وعد فيه أهالي الطارمية بالعمل على تلبية احتياجاتهم وتحسين البنية التحتية في مناطقهم.
أثار اغتيال المشهداني استنكاراً واسعاً من القوى السياسية العراقية، حيث وصفوا الحادث بأنه “جريمة تستهدف العملية الديمقراطية وتخريب الجهود التنموية في العاصمة”.
ودعا العديد من النواب والقوى الأمنية إلى التحقيق العاجل في الحادث وتقديم مرتكبيه إلى العدالة، مؤكدين على ضرورة حماية المرشحين والسياسيين من التهديدات المتزايدة التي تستهدفهم في الفترة الحالية.
و يأتي هذا الاغتيال في ظل تصاعد أعمال العنف السياسية في العاصمة العراقية، حيث سبق أن شهدت مناطق عدة انفجارات وحوادث مماثلة استهدفت سياسيين وشخصيات بارزة.
فيما تقاطرت عبارات التعزية من قبل العديد من العراقيين على مواقع التواصل، واسترجع أنصار المشهداني مواقفه الثابتة ضد المجموعات المسلحة في العراق.
وتعد الطارمية، الواقعة شمال بغداد، من المناطق الحساسة التي شهدت توترات أمنية متكررة، ما يزيد من التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين والسياسيين على حد سواء.
و شدد خبراء أمنيون على أن استمرار استهداف الشخصيات السياسية سيؤثر سلباً على العملية الانتخابية المقبلة، ويضعف الثقة العامة في الأمن والاستقرار.

ويُعد تحالف السيادة أكبر تحالف سياسي سُني في العراق، وقد برز بعد الانتخابات التشريعية لعام 2021. تأسس رسميًا في 25 يناير/كانون الثاني 2022، برئاسة خميس الخنجر، ويضم في تشكيلته تحالف “تقدم” بقيادة محمد الحلبوسي، وتحالف “عزم” الذي كان يرأسه الخنجر.
يمتلك التحالف 63 مقعدًا في مجلس النواب العراقي، ويُعد من أبرز القوى البرلمانية المؤثرة في المشهد السياسي العراقي.

