أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ الجنوب اللبناني يتعرض مجدداً لـ«نار العدوان الإسرائيلي السافر» الذي استهدف منشآت مدنية دون أي مبرّر أو ذريعة في المصيلح، مشيراً إلى أن خطورة التصعيد تكمن في توقيته الذي يأتي عقب اتفاق وقف الحرب في غزة وموافقة الجانب الفلسطيني على آلية لاحتواء السلاح.
وسأل عون بنبرة تحذيرية: «هل هناك من يسعى إلى التعويض عن غزة في لبنان لضمان استمرار الاسترزاق السياسي بالنار والقتل؟»، داعياً إلى أن يُحتذى في لبنان بـ«نموذج هدنة غزة»، الذي حظي بإجماع الأطراف كافة.
وأضاف: «كما السؤال عن أنه طالما تمّ توريط لبنان في حرب غزة، تحت شعار إسناد مُطلقيها، أفليس من أبسط المنطق والحق الآن، إسناد لبنان بنموذج هدنتها، خصوصاً بعدما أجمع الأطراف كافة على تأييدها؟!».
وختم بالتشديد على أن مسؤولية الدولة تجاه الشعب والأرض تفرض نقل هذه التحديات إلى المجتمع الدولي، وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد حيال العدوان الإسرائيلي السافر.
وكان قد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم السبت سلسلة غارات تجاوزت العشر، استهدفت محيط أوتوستراد المصيلح–النجارية والوادي المحاذي له في جنوب لبنان، ما تسبب في دمار واسع وقطع الطريق الرئيسي في المنطقة.
وبحسب وزارة الصحة فقد سقط شهيد من التابعية السورية وسبعة جرحى في الغاراتن بينهم سيدتان.
وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات “استهدفت موقعًا تابعًا لحزب الله يُستخدم لإعادة بناء قدراته العسكرية”، مؤكدًا أنه سيواصل استهداف أي بنى تحتية يستخدمها الحزب في عملياته ضد إسرائيل، على حدّ تعبيره.

