أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)، بأنّ “العملة الوطنية في إيران بلغت أدنى مستوياتها أمام الدولار بعد إعادة فرض العقوبات”.
وفي وقت سابق، دخلت عقوبات الأمم المتحدة على إيران حيز التنفيذ، بعد انقضاء مهلة “آلية الزناد” التي أطلقتها سلطات فرنسا وألمانيا وبريطانيا في نهاية آب ضد إيران بتهمة عدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي.
والعقوبات الدولية ستجمد مجددً الأصول الإيرانية في الخارج وتوقف صفقات الأسلحة مع طهران. كما تستهدف العقوبات الدولية أي تطوير لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
ويأتي ذلك عقب موافقة مجلس الأمن الدولي على القرار وفشل روسيا والصين يوم الجمعة في تمديد المهلة النهائية، بعد عشر سنوات من رفع العقوبات الدولية عن إيران.
إقرأ أيضا: إيران تنتحر!
ونشرت صحيفة يومية تابعة للحرس الثوري الإيراني، في 20 يوليو (تموز) الماضي، تحليلاً توقعت فيه تفعيل آلية الزناد، ودعت إلى “تهيئة المجتمع نفسيًا” لمواجهة الصدمة الاقتصادية الناتجة عن عودة العقوبات.
ومن جانبه، دافع الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، يوم السبت 27 سبتمبر، عن موقف طهران في برنامجها النووي، وقال إنه إذا اضطُرت طهران للاختيار بين “مطالب الأميركيين غير المنطقية وآلية الزناد”، فإننا ستفضل “آلية الزناد”.
وأصدرت غرفة التجارة الإيرانية، في 27 أغسطس الماضي، تقريرًا حول توقعات الاقتصاد الوطني حتى نهاية عام 2025، وقدمت ثلاثة سيناريوهات: متفائل، ومحتمل، ومتشائم.
وفي السيناريو المتشائم، من المتوقع أن يرتفع سعر الصرف بشكل كبير، وقد يصل سعر صرف الدولار الواحد إلى 165,000 تومان إيراني، كما يرتفع معدل التضخم إلى 90 في المائة. وبالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي في البلاد سلبيًا في جميع السيناريوهات.
وندّدت إيران، الأحد، بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها بسبب برنامجها النووي ووصفتها بأنها “غير مبررة”.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن “إعادة تفعيل قرارات ملغاة هي إساءة واضحة للمسار القانوني، وأي محاولة للقيام بذلك باطلة ولاغية”.
وتعهدت إيران بأنها ستتخذ “رداً حازماً ومناسباً”، بعد ساعات قليلة على إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي والتي رُفعت قبل عشر سنوات، والتي وصفتها طهران بـ”غير القانونية”.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بحزم عن حقوقها ومصالحها الوطنية، وستُقابل أي عمل يهدف إلى المساس بمصالح شعبها وحقوقه برد حازم ومناسب”.
ونددت في البيان بإعادة تفعيل العقوبات، معتبرة أنها “إساءة واضحة للمسار القانوني وأي محاولة للقيام بذلك باطلة ولاغية”، ودعت الدول إلى عدم تطبيقها.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصّب اليورانيوم بمستويات عالية (60%) قريبة من الحد التقني اللازم لإنتاج القنبلة الذرية (90%).

