أفادت مصادر إسرائيلية لموقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي بدأ، مساء الاثنين، عملية برية تهدف للسيطرة على مدينة غزة، بالتوازي مع قصف جوي كثيف استمر حتى فجر الثلاثاء.
ووفق شهود عيان نقلت عنهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد استُهدفت أحياء سكنية عدة، وأسفر القصف عن سقوط عشرات الشهداء. وأعلن التلفزيون الفلسطيني استشهاد 38 شخصًا منذ ساعات الصباح الأولى.
نزوح جماعي وتوغل الدبابات
وذكرت تقارير فلسطينية أن دبابات إسرائيلية دخلت قلب مدينة غزة، في تصعيد هو الأكبر منذ ما يقارب عامين في شمال القطاع.
وبحسب «جيروزاليم بوست»، فقد سبق الهجوم البري أسابيع من الغارات المكثفة على مبانٍ شاهقة، فيما فرّ أكثر من 300 ألف شخص جنوبًا، وبقي نحو 700 ألف داخل المدينة.

خلاف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
العملية الإسرائيلية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية. وكشفت الصحف الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير كان من أبرز المعارضين، لكنه التزم بتنفيذ أوامر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي شدد على أن الغزو سيحقق «هزيمة تاريخية» لحركة حماس.
مجازر وقصف متواصل
وتحث سكان محليون عن استهداف مربعات سكنية كاملة، ما أدى إلى تدمير منازل مأهولة ووجود عشرات الضحايا تحت الأنقاض.
وأكد الدفاع المدني في غزة أن الهجمات الجوية «مجزرة كبيرة»، مع استمرار سقوط الشهداء والمصابين.

تصريحات إسرائيلية: «غزة تحترق»
وعلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، بعد الغارات الجوية المكثفة على القطاع الفلسطيني بالقول إن غزة «تحترق»، محذراً من أن بلاده «لن تتراجع».
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي «يضرب البنى التحتية للإرهاب بقبضة من حديد، ويقاتل الجنود بشجاعة لتهيئة الظروف أمام إطلاق سراح الرهائن وهزيمة (حماس). لن نتوقف ولن نتراجع حتى ننجز مهمتنا».
دعم أميركي وتصعيد إقليمي
وجاء التصعيد بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تل أبيب، حيث أكد مجددًا دعم بلاده «الراسخ» لإسرائيل.
كما يستعد روبيو لزيارة قطر، في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفت قيادات حماس في الدوحة في 9 سبتمبر، وأدت إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم نجل خليل الحية.
أزمة الرهائن وانتقادات داخلية
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استخدام الرهائن كدروع بشرية، داعيًا إلى إطلاق سراحهم فورًا.
في المقابل، وجّه «منتدى عائلات الرهائن» انتقادات حادة لنتنياهو، محمّلين إياه المسؤولية عن مصير ذويهم، ومعتبرين أن تكثيف العمليات قد يكون بمثابة «الحكم الأخير» عليهم.

