فضل الله: حصر السلاح لا يجب أن يتم قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية

ألقى العلّامة السيّد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، بحضور شخصيات علمائية وسياسية واجتماعية وحشد من المؤمنين.

استهل فضل الله خطبته بالتأكيد على أهمية التقوى والوحدة الإسلامية، داعياً إلى جعل ذكرى ولادة الرسول (ص) مناسبة جامعة للمسلمين على اختلاف مذاهبهم، ومشدداً على أنّ الدعوة للوحدة لا تعني إلغاء المذاهب بل التعاون لتحقيق قيم العدل والحرية والإخاء الإنساني.

وتوقف عند التصعيد الإسرائيلي الأخير من غارات واغتيالات وتحليق مسيرات تجسسية، متهماً العدو بالسعي إلى ضرب الاستقرار في القرى الجنوبية، وداعياً الدولة إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة لإعادة ثقة المواطنين بها.

وفي الشأن الداخلي، علّق فضل الله على الجلسة الحكومية المقررة اليوم، مذكّراً بأن الاعتراضات على قرار حصر السلاح لا تنفي مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، بل تربطه بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى. واعتبر أنّ تنفيذ القرار بطريقة متسرعة قد يضع الجيش في مواجهة شريحة واسعة من اللبنانيين، محذراً من أن أي صدام داخلي يصب في مصلحة العدو الإسرائيلي.

كما رفض فضل الله الضغوط الأميركية والإسرائيلية المتزايدة على لبنان، مؤكداً أنّ على الحكومة أن تتخذ موقفاً موحداً يحفظ سيادة البلاد ويقيها المخاطر.

ودعا إلى تعميق الوحدة الوطنية وضبط الخطاب السياسي والابتعاد عن أي كلام يثير الفتن الطائفية والمذهبية، مستشهداً بقول الرسول (ص): “قل خيراً أو اصمت”.

وفي الشأن الفلسطيني، حذر فضل الله من استمرار حرب الإبادة على غزة واستعداد العدو لاقتحام القطاع، لافتاً إلى المخاطر المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس. وطالب الدول العربية والإسلامية بالضغط لوقف العدوان ومنع العدو من تحقيق أهدافه التي تمس القضية الفلسطينية وأمن المنطقة.

السابق
جلسة بعبدا المصيرية: خطة حصر السلاح بين مقترح الجيش وتهديد الشارع
التالي
ورشة تدريبية نظّمتها «اليونيسكو»..لتأهيل مراسلي الجنوب