أكد “المنبر الوطني للإنقاذ” في بيانه التأسيسي الصادر بتاريخ 20 كانون الأول 2024، أنّ “لا حل إلا بالدولة”، مشيراً إلى أنّ هذا المبدأ سبق انتخاب رئيس الجمهورية وخطاب القسم الذي جعل من قضية الدولة عموده الفقري، كما سبقه تشكيل الحكومة التي شددت في بيانها الوزاري على ضرورة إعادة بناء الدولة واستعادة سيادتها على كامل أراضيها.
ولفت المنبر إلى أنّ الأشهر الماضية شهدت استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان، من خلال الاحتلال لبعض التلال جنوب نهر الليطاني والاغتيالات والاعتداءات المتكررة، في ظل سجالات داخلية عبثية حول السيادة وحصرية السلاح، وصلت إلى حدود انتهاك الدستور.
وشدد البيان على أنّ الدولة هي ثلاثية متكاملة من أرض وشعب ومؤسسات، وأنّ سيادتها تعني الاحتكام إلى القانون والدستور، وهي صاحبة الحق الحصري في الدفاع الوطني وحماية الحدود والمواطنين، وتنظيم العلاقات الخارجية. واعتبر أنّ أي خروج على هذه المبادئ هو انتهاك للسيادة وللقوانين المرعية.
ورأى المنبر أنّ هذه المبادئ لا تحتاج إلى حوار لأنها من البديهيات، داعياً في الوقت نفسه إلى حوار وطني داخل المؤسسات الدستورية – الحكومة والبرلمان – حول سبل إعادة بناء الدولة وتحريرها من هيمنة الميليشيات المسلحة وغير المسلحة التي عطلت الدستور وخرّبت القيم والمؤسسات.
وجدّد المنبر دعوته إلى أوسع تضامن وطني مع العهد والحكومة لدعم تنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاري، بما يشمل إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإعادة الأهالي إلى قراهم، واستكمال الإصلاح السياسي والمالي وضمان حقوق المودعين.
واعتبر البيان أنّ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة أعاد حضور الدولة ودورها بعد غياب طويل، وطوى صفحة الحكم الميليشيوي الذي بدأ مع الحرب الأهلية ولم ينتهِ مع اتفاق الطائف، مؤكداً أنّ تطبيق القرار ضرورة لاستعادة الأمن والاستقرار ودعم القضية الفلسطينية.
وختم المنبر بالتشديد على أنّ “السلاح الأمضى لمواجهة العدو هو الوحدة الوطنية والالتفاف حول الدولة”، داعياً الحكومة إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم صمود الجنوبيين وتأمين الخدمات الأساسية كإشارة جدية إلى التزام الدولة برعايتهم وحمايتهم.

