«مناورة الأربعاء» رسالة تهديد فاشلة.. وخيارات «الحزب» تتلاشي أمام خيار الدولة!

الورقة الاميركية

كان لافتا أمس الدعوة التي أطلقها المكتب العمالي المركزي في حركة «أمل» ووحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله للإحتجاج على قرارات الحكومة حول قضية حصر السلاح، وكان اللافت أكثر إلغاء هذه الدعوة بعد ساعات قليلة على إعلانها، وبين الإعلان والتراجع يبدو المشهد اللبناني أمام محطات حاسمة، وسط الزيارات الأميركية المتتالية إلى لبنان، ووسط التحرك الأميركي الواسع الذي تشهده الساحة اللبنانية.

وذكرت صحيفة اللواء أن تأجيل التحرك الاحتجاجي لحزب الله وحركة أمل جاء «بناء لتمنيات المرجعيات الوطنية وإفساحاً في المجال أمام حوارٍ معمّقٍ وبنّاءٍ حول القضايا المصيرية التي تواجه وطننا».

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار جاء بعد معلومات أشارت إلى أن الرئيس بري تدخل مع الحزب لتأجيل التحرك. خصوصا ان معلومات سرت ان شارعاً مقابلاً يستعد للتحرك.

إقرأ أيضا: «جريمة حرب».. العفو الدولية تدعو للتحقيق بتدمير إسرائيل المتعمّد لقرى في جنوب لبنان

وكشف مصدر رفيع في «الثنائي» لصحيفة “الجمهورية” أن اتصالات مكثفة من مراجع أمس أدت لصرف النظر عن الوقفة الاحتجاجية، واكد المصدر: “لسنا من هواة النزول إلى الشارع، ولكن كان لا بدّ لنا من هذا الإجراء لكي نوصل رسالة إلى من يعنيهم الأمر في «فريق القرارين» بأنّ الطريق الذي يسلكونه هو طريق خراب البلد.

ولفتت أوساط سياسية مواكبة عبر «نداء الوطن» إلى أن إعلان «حزب الله» عن «الوقفة الاحتجاجية والتراجع عنها هو رسالة مفادها أن «الحزب» سيتوسل الشارع في المرحلة المقبلة».

وأضافت «رفعت جماعة الممانعة مستوى التهديد للقول إنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي والاكتفاء بالمواقف السياسية الرافضة لقرار الحكومة. ويظنون أنهم بذلك يقولون لرئيسي الجمهورية والحكومة إنكما إذا لم تتراجعا فنحن ذاهبون في هذا الاتجاه التصعيدي».

وتساءلت الأوساط «ليس المهم توسل الشارع بحد ذاته، بل السؤال عما إذا كان هذا التحرك يشبه 8 آذار ما قد يؤدي إلى «14 آذار» تعيد المشهد الوطني الجامع لأغلب مكونات الوطن، تمامًا كما حصل عام 2005؟ ثم ما هذه الحركة الاحتجاجية ذات «الطابع العمالي»، فيما المسألة سياسية بامتياز وتتعلق بقرار الحكومة في 5 و7 آب؟ وماذا بعد الحركة الاحتجاجية؟ هل للبقاء في الشارع؟ حاصروا سابقًا السراي، فهل باستطاعتهم ذلك مجددًا مع إقفال الوسط التجاري»؟

وقالت هذه الأوساط: «مناورة الأربعاء» واختيار ساحة رياض الصلح المجاورة للسراي، رسالة تهديد مبطنة إلى نواف سلام واستكمالًا للحملات المغرضة ضده على وسائل التواصل و«لافتات التخوين». كانوا في السابق يسعون إلى منع صدور القرار. أما وقد صدر القرار، فأصبح هدفهم فرملة تنفيذه.

إقرأ أيضا: رسائل متقاطعة: الشّرع يفتح صفحة جديدة..و«فيلق القدس» يتمسّك بسلاح حزب الله

وأشارت الأوساط إلى «أن «حزب الله» أمام 4 مسارات تتقدم وهو في وضعية تراجعية:

– المسار الإسرائيلي لا يترك لـ «الحزب» مجالًا لإعادة تكوين نفسه عسكريًا.

– المسار السوري الذي يمسك بالزمام وسط استعادة الشرعية الداخلية والعربية والغربية ويراكم الثقة تصاعديًا ويستعد الشهر المقبل إلى إطلالة الرئيس أحمد الشرع بكلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

– المسار الأميركي الرافض تمامًا لبقاء أي سلاح لـ «حزب الله».

– المسار الوطني وترجمه أمس كلام رئيس الجمهورية بالقول إن الدولة وحدها هي التي تحمي كل الطوائف وتحمي لبنان.

إذًا، إن «حزب الله» مكبّل بأربعة مسارات تتقدم وفي طليعتها مسار الدولة، وهو في مسار تراجعي بعيدًا من إيران ودعمها، كما يتراجع في الداخل شيعيًا وعلى مستوى التحالفات سياسيًا ورسميًا».

السابق
وزارة الطاقة تصدر جدولاً جديداً بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟
التالي
سلام يُطلق استراتيجية إعادة الإعمار والتعافي.. التحضيرات جارية لعقد المؤتمر الدولي لدعم لبنان