قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن أعداء إيران لم يتمكنوا من إخضاعها بالحرب، ولذلك يحاولون الآن إثارة الفتنة فيها، وأشار إلى أن اجتماعا عُقد في أوروبا في بدايات الحرب الإسرائيلية من أجل تغيير النظام في إيران.
وأوضح خامنئي في كلمة ألقاها اليوم الأحد أن “دولا غربية اجتمعت في عاصمة أوروبية باليوم الثاني للحرب لوضع بديل للجمهورية الإسلامية”.
وأكد المرشد الإيراني أن “العدو أدرك من خلال صمودنا وهزيمته القاسية في الحرب أنه لا يمكنه إرغامنا على الخضوع لإملاءاته”.
ورأى أنه لا يمكن حل الأزمة مع الولايات المتحدة “لأنها تريد أن تكون إيران خاضعة لأوامرها”.
وقبل أيام، اعتبر مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء يحيى رحيم صفوي، أن احتمال اندلاع حرب جديدة وارد في أي لحظة، مؤكدا أن طهران تعد نفسها لمواجهة أسوأ الاحتمالات.
وقال صفوي، في تصريحات نقلتها وكالة “إرنا”، الإثنين، إن “إيران ليست في وقف لإطلاق النار، بل في مرحلة حرب”، مشيرا إلى أن أي تهدئة قد تنهار في أي وقت، لاسيما في ظل غياب أي بروتوكولات أو اتفاقيات مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إقرأ أيضا: ظل الحرب والسقوط يخيم على النظام في طهران
وأوضح أن واشنطن وتل أبيب “تعتقدان أن السلام يُصنع بالقوة”، وهو ما يتطلب أن تكون إيران قوية إقليميا ودوليا.
وفي توقيت حساس يمر على المنطقة، عادت لغة الإنذارات العسكرية والمطالب القصوى تتصدر المشهد بين إسرائيل وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى.
وبوضوح لا لبس فيه، أعلن رئبس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قائمة مطالب مباشرة لطهران، محذرا من أن عدم الامتثال لها يعني دفع ثمن عسكري باهظ.
وتضمنت هذه المطالب، التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، أي إنهاء النشاط الذي طالما شكل جوهر البرنامج النووي الإيراني، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية أو حصر مداها ضمن الحدود المتوافقة مع الاتفاقيات الدولية (أقل من 300 ميل)، ووقف دعم ما تسميه إسرائيل “الإرهاب”، في إشارة إلى فصائل مسلحة كحزب الله وحماس والحشد الشعبي.

