بالفكر والساعد سيحافظ الاتحاد التونسي للشغل على استقلاليته ودوره

غسان صليبي

ليست المرة الأولى
التي يتعرض فيها الاتحاد التونسي للشغل
للضغط وللتدخل من قبل السلطات
للحد من استقلاليته ومن دوره،
وسبق ان سُجن قياديوه
في صراعهم مع السلطة في العهود السابقة.

هذه المرة يُراد اقصائه
عن القرارات الاقتصادية الاجتماعية
في أطر الحوار الاجتماعي،
وقد تعرّض مقره الرئيسي في العاصمة
لهجوم من قبل مجموعة من الأشخاص
بعضهم طالب بحلّه.

الاتحاد التونسي للشغل
هو من الاتحادات العربية القليلة
التي حافظت على استقلاليتها تجاه السلطة،
وحتى ايام زين العابدين بن علي
الني أُتهم خلالها بمهادنة النظام القمعي،
عرف كيف يحافظ على دوره الاقتصادي الاجتماعي،
وقد احتضن شباب الثورة في بداياتها
في مقرّاته المناطقية،
قبل أن يقود الثورة ويصبح
احد ابرز القوى التي ساهمت
في الانتقال الديموقراطي للحكم.

رغم الخلافات الداخلية
التي عرفها أخيراً،
لن يؤثر ذلك في زخمه النضالي
هو الذي احتضن طيلة تاريخه
مختلف التيارات السياسية
في أطر تنظيمية قطاعية ومناطقية واحدة،
كما لن تستطيع السلطة الجديدة من إخضاعه
هو الذي تأسس وهو يناهض الاستعمار الفرنسي
بقيادة القائد النقابي فرحات الحشّاد.

البارحة نظّم الاتحاد
تجمعاً حاشداً حول مقره الرئيسي
وهو يستعد لإضراب في ايلول
اذا لم تلبَّ مطاليبه،
وسينجح الاتحاد
الذي ينظّم جميع العاملين بالفكر والساعد
بالحفاظ على استقاليته وعلى دوره
بواسطة الفكر والساعد.

كل التضامن
مع رفيقاتي ورفاقي النقابيين
في الاتحاد التونسي للشغل.

السابق
تسليم السلاح الفلسطيني ينطلق من برج البراجنة..وخطاب التخوين يعزل «حزب الله»
التالي
في قضية مقتل الجندي الإيرلندي.. اتهامات إسرائيلية تطال ضابطاً في الجيش اللبناني!