علي الأمين: حصر السلاح مهمة وطنية وفرصة لإنقاذ لبنان والشيعة من الكارثة!

علي الأمين

أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين إلى أن الورقة الأميركية تتضمن جملة أمور أساسية تعبر عن حلم كل لبناني باعتبارها تتضمن بنودا باتجاه حل المشكلة اللبنانية مع إسرائيل ووقف الاعمال العدوانية وحل قضية الحدود، وحل الازمة مع سوريا فيما يتصل بترسيم الحدود بين البلدين، ومن ثم الموضوع الداخلي بما يتضمن الإصلاح وفتح باب الاستثمارات، إلى جانب تمويل عملية إعادة الإعمار ودعم الجيش اللبناني، وكل هذه البنود والنقاط هي تمنيات أي لبناني لوطنه ولدولته.

السلاح لعب وظيفة سيئة تجاه الشيعة والمشهد الحالي يعبر بشكل واضح عن الكارثة اللبنانية عموما والوضع الشيعي على وجه خاص.

كما أشار الأمين إلى أن زيارة براك أتت بعد قرارات الحكومة حول قضية السلاح، وهو القرار المطلوب منه أميركيا كما أنه حاجة داخلية وهو مطلب قديم جديد ووجودي للدولة اللبنانية ومصلحة وحاجة لبنانية باتجاه قيام الدولة قبل أن يكون مطلبا أميركيا.

واعتبر الأمين أن التجارب التي مر بها لبنان في قضية السلاح أدت الى المزيد من التدهور وصولا إلى الحالة التي نحن بها اليوم من الانهيار الشامل على كل المستويات، وبالتالي أثبتت كل التجارب أن لبنان لا يمكن أن يستمر ويستقر من دون أن يكون هناك دولة حقيقة تمسك بزمام الأمور.

إقرأ أيضا: لبنان بعد 5 آب..عودة إلى الحرب الأهلية أم دخول إلى «الجمهورية الثالثة» ؟

وحول مواقف براك في زيارته الأخيرة إلى لبنان اعتبر الأمين أكدت أن الخطوة المقابلة ستكون من الجانب الإسرائيلي ومن المفترض أن تظهر قريبا.

السلاح كان كارثة على الطائفة الشيعية خاصة بعد تحرير الجنوب عام 2000 ولم يكن هذا السلاح في سياق أي وظيفة لبنانية وطنية

وأشار أن الإيجابية اليوم هي أن الموقف الأميركي هو إلى جانب لبنان وأن إسرائيل هي المطالبة اليوم باتخاذ الخطوة التالية، وهذا أمر لصالح لبنان.

واعتبر الأمين أن السلاح كان كارثة على الطائفة الشيعية خاصة بعد تحرير الجنوب عام 2000 ولم يكن هذا السلاح في سياق أي وظيفة لبنانية وطنية، وبدا واضحا أن هذا السلاح تحول منذ ذلك التاريخ إلى وظيفة إقليمية تلبي مصالح المحور الإيراني في المنطقة، وشاهدنا دوره في سوريا واليمن والعراق، وبالتالي فقد هويته الوطنية وتحول إلى سلاح يلبي المتطلبات الإيرانية، ولذلك فإن الشيعة دفعوا أثمانا كبيرة جراء هذه السياسة الإيرانية وصولا إلى حرب الإسناد التي لم تعكس نظام المصلحة اللبنانية بقدر ما كانت تلبي نظام المصالح الإيرانية بالدرجة الأولى.

لذلك تابع الأمين، فإن السلاح لعب وظيفة سيئة تجاه الشيعة والمشهد الحالي يعبر بشكل واضح عن الكارثة اللبنانية عموما والوضع الشيعي على وجه خاص.

ونزع هذا السلاح هو فرصة لإعادة إطلاق الحيوية داخل البيئة الشيعية التي كانت مصادرة بقوة السلاح ومانت أقرب إلى كونها في سجن هذا السلاح.

واعتبر الأمين أن الخلاص من موضوع السلاح هو مهمة لبنانية وليست شيعية وعبء هذا السلاح هو على البلد كله، وعلى الإصلاح وبالتالي فإن مهمة تسليم السلاح وإنهاؤه هي مهمة وطنية ومهمة الجميع.

وأضاف أن هذا السلاح ثبت بالوقائع أنه فقد قدرته لردع إسرائيل وأنه ليس مؤهلا لردع العدوان، بل أدى إلى احتلال جديد واستباحة إسرائيلية جديدة وتحول إلى عبء على أصحابه، ولذلك فإن حزب الله اليوم خيار تسليم السلاح وهو الخيار الأقل كلفة لحزب الله والأقل سوءا من الاستمرار بالاحتفاظ به.

الخلاص من موضوع السلاح هو مهمة لبنانية وليست شيعية وعبء هذا السلاح هو على البلد كله، وعلى الإصلاح وبالتالي فإن مهمة تسليم السلاح وإنهاؤه هي مهمة وطنية ومهمة الجميع

واعتبر الأمين  إن استمرار حزب الله بالاحتفاظ بسلاحه فإنه يعني المزيد من الخصومة مع المكونات اللبنانية، ويعني أيضا أنه وضع نفسه كهدف إسرائيلي بغطاء دولي وإقليمي، وكذلك فإنه يهدد الطائفة الشيعية بمزيد من النكبات والتهجير، وبالتالي فإن الاستمرار بالاحتفاظ بالسلاح هو عنصر مقوض لحزب الله ومقوض للشيعة ومقوض للبنان، وبهذا المعنى فإن بقاءه لا يمكن الموافقة عليه والدولة اللبنانية أخذت هذا القرار، وعلى حزب الله أن يعي موازين القوى اليوم، علما أن حزب الله هو الذي وقع على الاتفاق ووافق على الشروط الواردة فيه بمرجعية الولايات المتحدة.

إقرأ أيضا: وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: الذَّنب الألماني والذَّنب الشيعي!

واعتبر الأمين أن المطلب الأساسي للدولة اللبناني هو العودة الى اتفاقية الهدنة التي كانت تحكم العلاقة بين لبنان وإسرائيل منذ العام 1949 وهذه الاتفاقية هي التي تحكم اليوم مستقبل هذه العلاقة، وهذا الاتفاق يوفر الاستقرار خاصة مع وجود غطاء دولي وأميركي حول هذا الموضوع.

قرار الحكومة نزع الشرعية عن سلاح حزب الله وحول عناصر الحزب إلى مواطنين عاديين ليس لهم ميزة عن أي لبناني آخر

وحول ما يقال عن السلام بين لبنان إسرائيل أشار الأمين إلى أن رئيس الجمهورية كان واضحا على هذا الصعيد أن لا سلام مع إسرائيل إلا ضمن إجماع عربي.

وتساءل الأمين عن مدى جدية وواقعية كلام أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، مشيرا إلى أن حزب الله يتحدث اليوم وكأن شيئا لم يحصل في لبنان. وأضاف أن قرار الحكومة نزع الشرعية عن سلاح حزب الله وحول عناصر الحزب إلى مواطنين عاديين ليس لهم ميزة عن أي لبناني آخر وكل اللجان المشتركة التي كانت بين الجيش وحزب الله فقدت شرعيتها وبالتالي هذا أمر بذاته إنجاز وبنسبة 90 بالمئة من القرار حتى قبل تنفيذه.

السابق
باريس ترسم خريطة الجنوب: «لا سلاح خارج الدولة»… أو انسحاب اليونيفيل تدريجيًا
التالي
الرئيس السوري يعيّن ابراهيم علبي مندوبا دائما لسوريا بالأمم المتحدة.. من هو؟