أعدّت فرنسا مسودة مشروع قرار لتجديد ولاية قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، مدّدة إياها حتى 31 آب 2026، لكنها قرنت التمديد برسائل حازمة حول سحب السلاح غير الشرعي وبسط سلطة الدولة اللبنانية.
وجاء في المسودة، التي وُزعت في مجلس الأمن، تأكيد على “التنفيذ الكامل للقرار 1701”، مع الترحاب باتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 تشرين الثاني 2024، واعتباره “خطوة أساسية نحو تطبيق القرار”. لكنها عبّرت في المقابل عن “قلق بالغ من الانتهاكات المستمرة”، خصوصًا الغارات الإسرائيلية والتحليق المتكرر للطائرات المسيّرة.
وطالب النص إسرائيل بسحب قواتها المتبقية شمال الخط الأزرق، وإزالة ما وصفها بـ”المناطق العازلة” التي فرضتها داخل الأراضي اللبنانية، داعيًا الدولة اللبنانية إلى الانتشار في تلك النقاط بدعم من اليونيفيل.
كما شدد مشروع القرار على ضرورة أن تبسط الحكومة اللبنانية سلطتها الكاملة على الأراضي كافة، وألا يبقى أي سلاح خارج سلطة الدولة، وفقًا للدستور واتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن.
وبينما أبدى مجلس الأمن “نية العمل على انسحاب تدريجي لليونيفيل”، فقد ربط ذلك بتوفر شرطين أساسيين: أن تتولى الدولة اللبنانية وحدها مسؤولية الأمن في الجنوب، وأن تتحقق تسوية سياسية شاملة.
كما دعا المشروع إلى:
• تعزيز الدعم الدولي للجيش اللبناني لوجستيًا وماليًا.
• تمكين اليونيفيل من العمل بمرونة أكبر وتحديد قواعد اشتباك واضحة.
• التعاون التام بين الجيش واليونيفيل للوصول إلى أي موقع تطلب التحقيق فيه، بما في ذلك “المواقع الحساسة”.
• مواصلة الجهود الدبلوماسية لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل.
• رفع تقارير دورية من الأمين العام للأمم المتحدة كل أربعة أشهر حول تنفيذ القرار 1701.
وأشار النص إلى أن ملف لبنان سيبقى قيد المراقبة المستمرة في مجلس الأمن، مع التشديد على أن السلام في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا عبر تنفيذ قرارات مجلس الأمن كافة.

